اندفع الناس بشكل محموم نحو متاجر المواد الغذائية الكبرى (السوبر ماركت)، قبل أيامٍ قليلة فقط من تطبيق القيمة المضافة؛ وذلك للحصول على أكبر قدر من المواد الغذائية والمنتجات المختلفة، قبل تطبيق الضريبة التي لا تتجاوز (5 %) فقط من قيمة الشراء، لتستغل العديد من الشركات وأصحاب النفوس الجشعة من التجار هذا الاندفاع أسوأ استغلال؛ لتصريف الكثير من المواد الغذائية غير الصالحة للاستعمال الآدمي، حتى تُحقِّقَ أكبر قدر من الأرباح من أُناس يحكمهم اللا وعي، وكأنهم يعيشون في مجاعة، وليس في بلدٍ مليء بالخيرات، والمنتجات، وكل ما يرجوه الإنسان من الثمرات التي تُساق إلى هذا البلد المبارك من كل مكان، وذلك بفضل من الله، ثم بدعوة مباركة من سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

أصبحت معظم رفوف الأسواق فارغة تمامًا من معظم السلع، ومن ضمنها كميات كبيرة من أكياس الأرز (5 كيلو) الموزع من قبل إحدى الشركات المشهورة، والمعروف عنها تسويق منتجاتها في أوقات الذروة، مع تزايد شدّة الطلب على السلع، مثل: قدوم شهر رمضان المبارك، وفي أيام الحج، بحيث تُوزّع منتجاتها المليئة بالديدان مع هذه العجالة، وهي مستمرة في ذلك منذ سنوات عدة، ولم يُتخذ ضدها الإجراء المناسب، ولم يستطع أحد إيقاف منتجاتها، أو المساس بمصالحها، رغم أن الأمر يمس صحة الإنسان وسلامة المستخدمين.

وزارة التجارة والاستثمار هي الجهة المعنية بمحاربة الغش والفساد التجاري، والضرب بيدٍ من حديد، لكل من تُسوِّل له نفسه بتوزيع، أو استيراد أي مواد فاسدة، أو مغشوشة، أو محظورة، أو إلحاق الضرر بسكان هذه البلاد. ولا يُنكر أحد جهود هذه الوزارة وخطواتها المباركة في متابعة وملاحقة المواد المقلدة، والمغشوشة، والمضرة بصحة الإنسان وسلامته.

المواطنون محتاجون فعلًا لجهود مضاعفة من قِبَل وزارة التجارة لمتابعة هذه الشركات والمؤسسات، التي أعماها الجشع والكسب غير المشروع، في توزيع مواد غير صالحة للاستهلاك، ولا شك أن المواطن هو السند الأول الذي تعتمد عليه الوزارة في كشف هذه الممارسات الخاطئة

، خاصةً ونحن نعيش في زمن العزم والحزم، والوقوف بشدة في وجه الفساد، الذي ضرب بأطنابه العديد من المجالات.

ملحوظة صغيرة: لو أن وزارة التجارة طالبت جميع نقاط بيع المواد الغذائية - صغيرها وكبيرها - بوضع ملصق صغير يحمل اسم المنشأة، أو رقمها، كما هو معمول به في تاريخ الصلاحية، لكان أفضل؛ لأن بعض المحلات ترفض الإرجاع، أو الاستبدال بحجة أن السلعة ليست من مبيعاتها، وتطلب الفاتورة التي قد يكون مضى عليها ردح من الزمن، ولا يحتفظ بها الإنسان إلا نادرًا.