انتصرت الغواصة السعودية كابتن ريم بخيت للبحر الأحمر متغنية ببيئته المتنوعة وثرائه وأعماقه الزاخرة بالمناظر الخلابة وقالت فى حوارها مع «المدينة» أن اكتئاب صديقة كان سببًا لتعلمها فنون الغوص وعن رغبات استكشاف البحر وأقصى عمق قالت: إن 40 مترًا هو الحد الأقصى عالميًا للغوص الترفيهي وتمنت ريم بخيت لرياضة الغوص أن تستقطب السياحة الداخلية والخارجية وأن تكون مصدرًا للدخل ودعمًا للاقتصاد.. «المدينة» تحدثت مع الغواصة السعودية والناشطة البيئية كابتن ريم بخيت عن تجربتها في رياضة الغوص وتدريب الأطفال..

الاكتئاب السبب

قالت: تعلمت الغوص في مدينة جدة بأوائل عام ٢٠١٠ ميلادي وكان سبب التحاقي بالغوص لمصاحبة إحدى صديقاتي التي كانت مصابة بالاكتئاب وكان الغوص أحد الطرق والوسائل العلاجية التي اقترحتها لها بناء على رغبة قديمة عندها، وبالفعل تم علاج صديقتي بعدها تعلقت بهذا المجال وقررت التخصص فيه.

رخصة الغوص

وقد حصلت على رخصة الغوص من وزارة الزراعة والثروة السمكية بمجرد اعتماد وتشريع هذه الرخصة وأصبحت من أوائل السيدات السعوديات الغواصات ومدربة معتمدة وقد أصدرت مجموعة قصص للأطفال عن التوعية بالبيئة وحماية البحر ودور الغواص في تنظيف الشواطئ، وعن تجربة الغوص في الأعماق قالت كابتن ريم: في البداية كانت الدهشة هي التي تنطق على الوجوه فهذه التجربة من أجمل التجارب في الحياة خاصة تجربة الخلوة في الأعماق، فالغواص في الأعماق تنتابه حالة تركيز وصفاء ذهن وخلوة مع الذات، وتفكر في مخلوقات الله عز وجل وتسبيح لعظمة الله، فأنا لم أكن أتخيل للحظة واحدة أن معظم غوصاتي هي تجارب وجدانية متميزة».

40 مترًا

وعن أقصى عمق وصلت إليه قالت: «إن أقصى عمق استطعت الوصول له هو ٤٠ مترًا، وهذا هو الحد الأقصى العالمي للغوص الترفيهي».

وعن الأماكن المرخص بها للغوص قالت هناك شواطئ خاصة معدودة ومحددة، توجد فيها خدمة مراكز الغوص ونقاط الإسعافات الأولية، كما يرخص للسيدة أن تغوص كذلك من اليخوت أو قوارب الغوص في الرحلات البحرية، وأتمنى أن تغوص المرأة مع الرجل في المحافل الضخمة مثل مشروعات تنظيف البيئة البحرية حيث أنها حكرًا على الرجل فقط، ويمنع مشاركة السيدات.

وعن تجربة الغوص في مسطحات مائية خارج السعودية قالت: «تمكنت من الغوص خارج السعودية في مواقع متعددة فقد غصت في المحيط الأطلنطي من جهة أمريكا، وفي المحيط الهندي من جهة عُمان وموريشيوس والمالديف، وفي كلا المحيطين في دولة جنوب أفريقيا، كما غصت في بحر إيجه وجزيرة پالي الإندونيسية، والبحر المتوسط من جهة تركيا، وطبعًا غصت في شمال البحر الأحمر من الناحية المصرية وحقيقة لم أرَ أجمل من البحر الأحمر في بيئته المتنوعة ومرجانه الغني ودفئه النادر».

​حادثة غوص

وعن أكثر الأمور التي أثرت هواية الغوص فيها قالت: «لقد تعلمتُ من تجارب الحياة أن من يلتزم بتعليمات الأمن والسلامة، ويأخذ بالأسباب لا يصيبه شر ولا سوء إلا أن يكون ابتلاء من رب العالمين، فما سمعتُ عن حادثة غوص مؤلمة إلا وجدت فيما بعد أن سببها الإهمال وعدم الالتزام بالضوابط والشروط، رياضة الغوص تعلم الانضباط والالتزام والثقة بالذات والثقة بالآخرين والتعاون وسرعة اتخاذ القرار والتفكير التحليلي وحل المشكلات وغير ذلك».

السياحة الداخلية

وتمنت كابتن ريم بخيت لرياضة الغوص في السعودية أن تستقطب السياحة الداخلية والخارجية وأن تكون مصدرًا للدخل ودعمًا للاقتصاد، ومن خلال هذه السياحة الرياضية الراقية نتواصل مع العالم بكل ما نملك من كنوز فكرية وأخلاقية، فنتبادل الخبرات والعلم والتجارب، كما أرجو أن تكون سببًا للاهتمام بالبيئة وحماية البحر والمحافظة على المرجان واستزراعه، أرى أن رياضة الغوص ستتطور من قبل هيئة الشباب والرياضة فتزيد عدد الشواطئ المرخصة للغوص فيها، والمزودة بالخدمات اللازمة، كما ستزيد عدد الرحلات البحرية وتُقام منتجعات الغوص البيئي.