* القبض في المدينة المنورة على (طبيب عام) يعمل في مستوصف خاص بـ (مهنة فني تبريد وتكييف)، وسبق ذلك ضبط آخرَ يعمل أخصائي باطنة، مع أن (مهنته في الإقامة عامل مقاولات)؛ حيث تمّ تحويل أولئك إلى النيابة العامة لاتّخاذ الإجراءات النظامية، هذا ما بَثّته (صحيفة سَـبْق) قبل أيام!

* هاتان الحادثتان سبقهما غيرهما في مناطق ومحافظات مختلفة، وقعت في مشافٍ حكومية وخاصة، وهـذا ليس له إلا احتمالان: وهـو أن مَـن قُبِضَ عليهما لا علاقة لهما بـ (الطِّب)، وهذا يُفسّـر الأخطاء الطبية التي تُـزهِـق الأرواح، وتُسَبِّب العاهات المُزمِنَة في ظِـل غياب الرقابة من (وزارة الـصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية)، التي يبدو أنها لا تُخْضِعُ الأطباء الوافِدين للاختبارات التي تؤكد كفاءتهم، بل الحَدّ الأدنى أعني سلامة مؤهلاتهم الدراسية من النَّصْب والتزييف، بينما تفعل ذلك بحرص وشِدّة مع السعوديين!

* الاحتمال الآخر أنّ (أولئك أطباء)، ولكنهم غيروا مِهَـنَهُم في إقاماتهم، بعِـلْم ومساعدة مَن استقدمهم، وهذا تزوير واضح؛ نتيجته فقدان الثُقة بأولئك، فـمَن يُـزَوّر في الإقامَة قد يفعلها مع الشهادة، والغريب أن يَمُـرّ ذلك على اللجان المعنية!

* وهنا (صحة الناس) ليست مجالًا للعـبَث ولا حَقْلًا للتجارب، ولذا لا بد من أن تكون آلية اختيار واختبار الكوادر الصحية خاضعة لأفضل وأدق المعايير والإجراءات والممارسات التي تضمن الجَـودة!

* يتبع ذلك صـرامة الأنظمة والعقوبات التي من شأنها أن تُغْلِـقَ الأبواب أمام التجاوزات في ميدان الصِّحّة، وما أتمناه التشهير بالمُخالفين فيه سواء كانوا مستشفيات أو مراكز أو أطباء، أُسْوَةً بما تقوم به (وزارة التجارة)، بل الصحة بذلك أولى!

* أخيراً تكْرَار مثل تلك الحوادث في نطاق (صِحّة منطقة المدينة المنورة) يطرح علامات الاستفهام والتعجب، وأنّه قد يكون وراء الأكمَة ما وراءها!.