- في أطول دراسة علمية قام بها مجموعة من المختصين في جامعة هارفارد، بدأت في عام 1938 واستمرت نحو75 عامًا، بهدف تتبع حياة 724 رجلًا، من أماكن مختلفة، و ظروف حياتية مختلفة، تابع الدارسون كل تفاصيل حياة العينة في العمل والحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية و العملية، والحالة الصحية والنفسية، وراقبوا كل التغيرات التي تحدث في حياتهم من عام لآخر، وتحولها التدريجي الذي لا يشعرون به .

- حين بدأت الدراسة كانت أعمار المشاركين تتراوح ما بين الـ 18- 20 عاماً، وانتهت ولم يبق إلا 60 رجلاً من أصل 724 كانوا قد بلغوا التسعينيات من العمر، لكن الدراسة صمدت وتوارثها دارسون آخرون غير الذين بدأت معهم لطول أمدها !.

- كانت العينة مكونة من طلاب في جامعة هارفارد، وأطفال تم اختيارهم من أفقر أحياء بوسطن.

- رصدت الدراسة تحول حياة المجموعتين بعد سنوات، فمنهم العمال والأطباء والمدرسون والمحامون، ومنهم من ضاعت حياته في إدمان الكحول، ومنهم من أصيب بانفصام الشخصية، ومنهم من صعد اجتماعياً وحقق إنجازات هائلة ومشرّفة، ومنهم من هوى لما تحت الصفر.

- خلصت الدراسة إلى أن العلاقات تؤثر في الحياة و صناعة المستقبل، وأن الوحدة أو العزلة تقوض الحياة، كما أن الشعور بها رغم وجود المحيطين يؤثر سلباً على الصحة النفسية والجسدية ومستقبل الحياة.

- من نتائج الدراسة أيضا أن العبرة ليس في عدد العلاقات بل في نوعها، جديتها، وما تضفيه على حياتنا من شعور بالطمأنينة والاستقرار، وبالمقابل حذرت من العلاقات التي تشكل القلق والاضطرابات وتستنزف العمر والطاقة و المعنويات.

- وأخيراً أكدت الدراسة على أهمية العلاقات في تحقيق الأمن والسلام الداخليين والاستقرار النفسي.

- خلاصة القول ، التواصل ضرورة اجتماعية، وإدارة العلاقات لها دور رئيس في صناعة المستقبل، ربما يصح وصفها بـ» اقتصاد العاطفة» ووقف الهدر والاستثمار، ليس المادي بكل تأكيد، لكن بالتكامل مع من نحب وبطرح المتفاضلين معنا من مستقبلنا وخططه.