بالأمس بدأ فصل دراسي جديد بعد إجازة استمرت لمدة أسبوع أخذ فيها الطلاب والطالبات والمدرسون والمدرسات والعوائل قسطاً من الراحة كما أنها كانت فرصة للطلاب والطالبات لمراجعة النتائج التي حققوها في الفصل الدراسي الأول والنظر فيما سيقومون به خلال الفصل الدراسي الثاني وماهي خطتهم لهذا الفصل والأهداف التي سيسعون لتحقيقها فيه ، فالإنسان المنتج هو الذي يعرف مسبقاً كل خطوة سيقوم بها وكيف سيقوم بها ومتى سيقوم بها. وحتى نكون أفراداً منتجين وإيجابيين يجب علينا أن نسعى جادين أن نتبنى منهج التخطيط في حياتنا اليومية بشكل عام والدراسية بشكل خاص .

الفصل الدراسي الأول انتهى بإيجابياته وسلبياته ونحن اليوم في بداية فصل دراسي جديد ، والبدايات الجديدة عادة ما تكون أفضل الأوقات لتنفيذ خطط جديدة تهدف إلى التغيير والتحسين المستمر، وفي بداية الفصل الدراسي الثاني فرصة مميزة لكل من يريد أن يحقق تفوقاً دراسياً بحيث يبدأ من أول يوم في الفصل (يوم أمس) في مراجعة كل الدروس أولاً بأول والقيام بالواجبات المطلوبة والتحضير للدروس القادمة والاستعداد للامتحانات الشهرية مبكراً والاستفسار من المعلمين عن كل ما قد يصعب عليه والاطلاع على المذكرات والملخصات والاستفادة من الوقت على أكمل وجه ووضع برنامج دراسي يومي يطلع من خلاله على كل ماطلب منه في المدرسة من قبل المعلمين ويحرص على القيام به وتأديته على أكمل وجه وعدم إهماله .

مع بداية الفصل الدراسي هناك دور هام على الأسرة أن تقوم به إذ يجب عليها أن تقف مع أبنائها من أول يوم في الفصل الدراسي وتحثهم على الالتزام بمراجعة المناهج وحل الواجبات أولاً بأول وأن يعمدوا إلى تذكيرهم باستمرار بأهمية الاستفادة من الوقت وعدم تضييعه فيما لايفيد وعليهم أن يتابعوا مواعيد امتحاناتهم الشهرية ويتأكدوا من استعدادهم لها فالوقت الآن في صالحهم وبين أيديهم وضبط الأمور من بدايات الفصل الدراسي خير من إهمالها ومن ثم الندم عليها بعد ذلك عند بدايات الامتحانات النهائية للفصل واكتشاف عدم إلمام بعض الأبناء ببعض المناهج والدروس.

هذا فصل دراسي جديد يجب أن نحفز أبناءنا فيه أن يبدأوه بهمة ونشاط وحيوية وأن ينسوا ما فات وأن تكون البداية فيه للتغيير والتحسين والتطوير نحو الأفضل وأن نسعى لأن تكون نتائجهم أفضل ولاننتظر إلى نهاية العام ثم نحاسبهم ونلومهم إن وجدنا النتائج غير جيدة، بل لابد من المتابعة والمراجعة من الآن وأن تكون لنا معهم وقفات أسبوعية وشهرية خلال الفصل الدراسي والذي يستمر قرابة أربعة أشهر فالتفوق العلمي مسؤولية مشتركة لايتحملها الطالب وحده بل تشترك معه فيها المدرسة والمعلم والأسرة.