دخلتُ مع بعض أصدقائي في موقع الفيس بوك أخيراً في نقاش حول طبيعة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية بعد أن كتبتُ تعليقاً حول أبعاد هذه العلاقات وطبيعة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك الذي بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة. فالعلاقات بين واشنطن وتل أبيب، والدعم غير المحدود، وغير المدفوع لإسرائيل، كما

يراه الخبراء السياسيون الأمريكان، يعود لما يلي:

* الأمريكيون والإسرائيليون هم جزء من كيان أكبر يُسمَّى الغرب.

* الولايات المتحدة تريد الحفاظ على الدولة اليهودية، التي ترى أنها حليف يواجه قائمة من التحديات الأمنية الوطنية.

* إسرائيل تشاطر الولايات المتحدة الالتزام بالحرية الفردية، والمبادئ الديمقراطية الليبرالية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون داخل إسرائيل.

* وهكذا فإن الالتزام بدعم إسرائيل أمر أخلاقي، ديني وتاريخي أيضاً.

وعلى الجانب الآخر، فإن الدعم الأمريكي لحلفائها الآخرين؛ يقوم على قاعدة واحدة هي المصلحة، والمصلحة فقط لا غير. فهؤلاء الحلفاء لا يُشاركون القيم الأمريكية ولا الدينية والتاريخية التي تدفع واشنطن للوقوف مع تل أبيب، لكنهم يدفعون مقابلاً نقدياً لقاء مواقف الولايات المتحدة ودعمها لها.

وقد أيّدني في هذه النظرة لطبيعة العلاقات بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي صديقي غرم الله قليل الغامدي، الذي رأى أن ما يجمع بين إسرائيل وأمريكا أكبر بكثير مما يجمع بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة، أو الغرب.

وسأعود غدا -إن شاء الله- لوضع النقاط التي أشار إليها صديقنا غُرم الله، وتلك التي خالفني فيها صديقنا الآخر إيهاب السليماني.

#نافذة:

الدعم والسخاء الأمريكي لإسرائيل يتسم بالالتزام الدائم دون مقابل، مع عدم توقُّع السداد. فالولايات المتحدة تريد الحفاظ على الدولة اليهودية.. حتى لو لم تحصد سِنتاً واحداً للخزينة الأمريكية.