يرى الأستاذ غرم الله قليل الغامدي أن ما يجمع بين إسرائيل وأمريكا أكبر بكثير مما يجمع بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة، أو الغرب قاطبة.

1- فأمريكا مسيحية، من أحفاد البروتستانت الهاربين بدينهم من جور الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا إلى العالم الجديد، وعندهم في الكِتَاب المقدس/ العهد الجديد آية تقول: (من أغضب بني إسرائيل فقد أغضب الرب) فهم يناصرون إسرائيل تعبداً.

2- إن المسيحية تعترف باليهودية كدين سماوي، ولا تعترف بالإسلام كدين سماوي.

3- إنهم يعتبرون إسرائيل دولة ديمقراطية تشاركهم قيمهم، وتراثهم، وتقع بين مجموعة ديكتاتوريات. ويمتلك اليهود المال والإعلام، وجماعات الضغط مثل الآيباك اليهودي خير دليل AIPAC على قوة النفوذ.

4- وهكذا فإن ما يربط بين واشنطن وتل أبيب قوي، جعل مرشحي الرئاسة يتنافسون في الوعود «مَن يُقدِّم وعوداً أكثر»، على طريقة (من يُحب الثاني أكثر.. واتفقنا أنه أنا أكثر وأنتَ أكثر)، والوعد بجعل القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل نشأ من هناك، قبل عشرين عاماً.

لكن إذا كان غرم الله قد أيَّد كلامي حول طبيعة العلاقات بين إسرائيل وأمريكا، والمصالح التي تربطهما، فإن صديقنا إيهاب السليماني لا يتفق مع رؤيتي، فقراءته، كما يراها، هي أن المجتمع الدولي، وأخص أمريكا وأوروبا وروسيا، اتفقوا على العمل على عدم استقرار إسرائيل، وجعلها وطناً بلا أمان، حتى تبقى العقول والأموال اليهودية لديهم، وما يتم، مسرحية تبادل أدوار، ظاهره دعم إسرائيل، وباطنه سلب الأمن والأمان منهم. ويُنهي مداخلته بالتأكيد على أن «لا صديق للأبد، ولا عدو للأبد، ولكن مصلحة للأبد».

#نافذة:

إن الإستراتيجيات التي اتبعناها حول الشرق الأوسط في الماضي كانت فاشلة.

دونالد ترمب