هكذا ببساطة فاجأت معاشات التقاعد المتقاعدين بقرار تغيير مواعيد صرف المعاشات إلى التاريخ الميلادي وعلى حد قولها تماشيًا مع الأوامر الملكية، والحقيقة التي يعرفها الجميع أن الأوامر الملكية جاءت لمساعدة الناس والتخفيف من وطأة التغيير على المواطنين جراء الإصلاحات الاقتصادية، لكن أن تستغل معاشات التقاعد الفرصة وتقرر ما تشاء وتحول الناس إلى الصرف بالتاريخ الميلادي وكأنها تريد أن توفر على حساب الإنسان ما يقارب من «11» يومًا في العام، وهذا يعني أن زيادة الـ (500) ريال طارت وزيادة من خلال هذا الإجراء. وهي حقيقة صادمة أن يتحول التفكير بهذا الأسلوب وهذه الطريقة إلى جيب المواطن الذي هو محور اهتمام الدولة في كل شيء وأن كل إجراءاتها التي تأتي هي من أجل سعادته.. فهل يا ترى تعرف معاشات التقاعد أن العالم تغير وأن تفكير الناس تطور وأن حساباتهم أصبحت أكثر دقة وأكثر واقعية والدليل على ذلك ما يتداوله الناس عبر أدوات التواصل وهو دليل على الوعي ومؤشر يؤكد أن على كل المسؤولين أن يضعوا في حسبانهم ممارسة الشفافية والتعامل مع المرحلة بحذر شديد والتركيز على عامل الإقناع ذلك لأن المواطن يعرف جيدًا أن وطنه هو غايته وأن أمنه وسلامته هو همه الأول وأن كل شيء من أجله يهون وقبل المال يفديه بالروح وهي حقيقة هذا الشعب الأبي الوفي...،،،

ومن هنا فإني أتمنى على معاشات التقاعد التي قررت القرار أن تبرر للجميع فوائده وماهي الضرورة التي أجبرتهم على تحويل مواعيد الصرف إلى التاريخ الميلادي بطريقة مقنعة بدلاً من الجملة التي استخدمتها في بيانها والتي قالت فيها «تماشيًا مع الأوامر الملكية» ومن حقها أن تقول ما تشاء، لكن يا ترى هل في ذلك الإجراء ما يؤكد أن في تغيير المواعيد ما يخدم الإنسان المتقاعد، الذي يعيش حياته بصعوبة وأن ما يأتيه بالكاد يكفيه إضافة إلى التزاماته التي اعتاد عليها مع مواعيد الصرف بالهجري.

وهي قضية أن تتحول حياته والتزاماته بقرار يعرف الناس عنه أكثر من مؤسسة التقاعد.. وأن كل همه هو توفير 11 يومًا على حساب المتقاعدين....،،،

(خاتمة الهمزة)... على المؤسسة العامة للتقاعد مراعاة الإنسان في كل قراراتها و كل حساباتها بعيدًا عن اللعب بالمفردات وهي خاتمتي ودمتم.