* كنتُ في صغري شغوفًا بالصحافة، مدمنًا على قراءتها، ومتابعًا لأدق تفاصيلها وأحداثها، وذاكرتي تحتفظ بالكثير منها، ومن ذاك أنّ (أحد كُتّاب صحيفة الجزيرة) ركّز في مقالات عدة متتابعة على انتقاد (إدارة تعليم البنات في الرياض)، وبعد ذلك بأيام أرسل مسؤول الإدارة تعقيبًا للجريدة يؤكد فيه أن ذلك الكاتب قـد طالب بمَزية واستثناء لإحدى قريباته؛ ولأن هذا يخالف الأنظمة والعـدالة فقد رُفِـض طلبه؛ ولذا فهو يمارس النقد غير الموضوعي تجاه الإدارة!

* كان رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك جريئًا وشفافًا، وهـو ينشر التعقيب، ويطالب ذلك الكاتب وغيره بالبعد عن المصالح الشخصية في كتاباتهم!

* ذلك الكاتب المَصْلَحْجِي هو الذي أعادته إحدى القنوات الرياضية الخاصة إلى الحياة بعد المَمَات؛ لِيمارس فيها التّهَكم والسخرية التي لم يسلم منها حتى ذوو القدرات الخاصة، وذلك عندما وصف أحدهم وهو يحضر مباراة لفريق النصر بأنه إنما جاء متسولًا يأخذ المقسوم، ثم جاء اعتذاره بأنه سيقدم له هدية ليكون أقبَح مِن ذنبه!

* ذلك العجوز كان في حوار سابق قد سخر من مدير فريق الهلال لكرة القدم (الأستاذ فهد المفرج)، مؤكدًا بأنه لا يصلح للمنصب، وأنّ مكانه المُصَلّى وتحفيظ القرآن الكريم بالنادي؛ قال ذلك لأن ما يظهر من (المُفرج) التزامه الديني ولِحْيته التي تُزيّن وجهه.

* وهنا ليس بضرورة أن يكون كِبَر السِّن شهادة على التميّز والخبرة، بل قـد يكون عند بعض الناس نِقمة تكشف على الملأ ما كان مستورًا منهم، ثم لا أعتقد أن كُهولة ذلك الإعلامي - إنْ صح عليه ذلك الـوصف - وأمثاله تشفع لهم بأن يقوموا بنشر التعصب والتهكم على فئات المجتمع؛ ولذا فهذا نداء لوزير الثقافة والإعلام (الدكتور عواد العواد) لتطهير ساحتنا الإعلامية من أولئك.

* أما أنتم يا أصحاب العزم وأُولِي الهِمم العالية، يا من تَتَكِئون على قدرات خاصة لا يمتلكها غيركم فحقكم على العين والراس ومنكم نتعلم، وأنتم فئة فاعلة في المجتمع، قدمتم الكثير للوطن، وقريبًا سيتحقق حلمي بأن يكون منكم القُـضاة والوزراء!.