أن يمتد برنامج إذاعي لمدة (4) ساعات على مدى (5) أيام في الأسبوع، فإن ذلك يتطّلب عملاً مضنيًا، وجهدًا مضاعفًا من أجل تقديم مادة منوعة، وجذابة، لكسب رهان المستمع، ولفت انتباهه، والحصول على أعلى معدلات التفاعل مع فقراته.. وهو ما يحظى به برنامج «حلو الكلام»، الذي تقدمه المذيعة آمنة أبوالحسن على أثير إذاعة mbc.fm من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثانية بعد الظهر من الأحد إلى الخميس..

آمنة كشفت عن كواليس هذا البرنامج بقولها: أقوم بإعداد فقرات هذا البرنامج، ويكون مقسمًا على أيام بثه الخمسة خلال الأسبوع، بحيث توجد في كل يوم فقرات ثابتة، وبعضها يكون فيها ضيوف ثابتين، وأحيانًا يشارك قسم التسويق في الإذاعة باقتراح موضوع للنقاش وضيف في وقت معين.

واعتمد في اختيار موضوعات البرنامج على نوعية الفقرة والضيوف، وأيضًا ربما أسمع أو اقرأ خبرًا في موضوع ما، أو في جلسة مع الأصدقاء والأهل، فالتقط أحد المواضيع وأطرحها من خلال فقرات البرنامج، هذا بالإضافة إلى مواضيع أو أسئلة تراودني وأحب أن أناقشها وأسمع رأي الجمهور فيها، وبعض المواضيع تكون على شكل استفتاء على توتير.

حيث أقوم بكل شي؛ من اتصالات بالضيوف، وتواصل عبر السوشال الميديا، وأنا أشبه هذه الحالة بـ»الأخطبوط البشري»، لكن هذا لا ينفي وجود تعاون من قبل زملائي متى ما تطلبت منهم العون والسند، في قسم الإنتاج يبدع الزميل أحمد جمالي كثيرًا في برومو البرنامج، وفي المؤثرات الصوتية الخاصة لـ mbcfm

والإعلانات.

وأكثر ما يسعدني ما أجده من تفاعل الجمهور، لدرجة أن يتصل متصل ويبدي اهتمامه بالموضوع المطروح، أو يعقب على متصل آخر، ويشمل التفاعل نوافذ السناب وتويتر، والجميل أن المشاركين يطرحون أفكارًا ومواضيع يرغبون في طرحها عبر فقرات البرنامج.

صعوبات وتحديات كثيرة تواجهها «آمنة» في «حلو الكلام»، لخصتها في النقاط التالية:

* الخوف والرهبة من تحمل مسؤولية الإطلالة على الهواء مباشرة

* كسب رهان الثقة من قبل المسؤولين في الإذاعة

* إدارة الوقت بشكل مثالي بين الضيف والجمهور وتحقيق التوازن بين فقرات البرنامج كافة

* السيطرة على زمام الأمور في الموضوعات المطروحة وتسيير دفة الحوار بشكل سلس

* سرعة التصرف مع الحالات الطارئة عند اعتذار الضيف بتجهيز موضوعات احتياطية

* تغيير الفقرات من قبل إدارة التسويق أحيانًا عبر الإيميل بعد تجهيز فقرات البرنامج وضيوفه

* كثير من الأوقات أكون «خارج الفورمه» فأضطر إلى التصنع في التعاطي مع المستمعين وللأسف أن المستمع يشعر بذلك وبالتالي تردني ردود وملاحظات حول ذلك.

ملامح آمنة

لا تتكئ المذيعة «آمنة» المولودة في مدينة الدمام، على موهبتها الفطرية فقط في إعداد وتقديم «حلو الكلام»، فهي مؤهلة أكاديميًا لذلك، فقد درست المرحلة الجامعية في مملكة البحرين، وحصلا فيها على بكالريوس إعلام وعلاقات عامة، كما حصلت على دبلوم في اللغة الإنجليزية من المعاهد البريطانية The British Council، ولها اهتمام بمجال التنمية البشرية وتطوير الذات.. وترى أن الإعلامي الناجح لا يركز فقط على تطوير أدائه العملي؛ بل يتعدى ذلك إلى تطوير ذاته، وزيادة الوعي الداخلي بالنفس الذي ينعكس إيجابًا على حياته ومعاملاته في مختلف علاقته مع الآخرين، بما يوصله إلى التميز في الأداء بمهارة والنجاح في مجالاته العملية والشخصية. «آمنة» ترمي إلى أفق بعيد سعيًا نحو تقديم الجديد في عالم الإعلام والتميز في العطاء ومواكبة التطور التقني ورفع مكانة الإعلام في المملكة العربية السعودية وجعله في مصاف الإعلام العالمي من حيث التطور والتقدم، كما تستعد قريبًا للظهور عبر الشاشة، حيث شرعت في التخطيط لهذه الخطوة منذ فترة.