العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أوسع وأكثر تعقيدًا من أن نتناولها في مقال أو حتى كتابٍ واحد جامع مانع، فقد مرَّت بمراحل متعددة، لعب فيها اللوبي الصهيوني دورًا بالغًا ومؤثراً في توجهات السياسة الأمريكية تجاه قضايا منطقتنا العربية وعلى رأسها القضية العربية الإسرائيلية، بدءًا من قبل إعلان دولة إسرائيل عام 1948 وحتى اليوم.

وقد انتهيت في مقالي السابق لعرض وجهة نظر صديقين في صفحتي في الفيس بوك حول العلاقات الإسرائيلية الأمريكية بعد أن كتبتُ تعليقًا حول أبعاد هذه العلاقات وطبيعة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك الذي بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة.

وإن كان الصديق غرم الله الغامدي قد أيّدني في نظرتي لطبيعة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، فإن صديقي الآخر إيهاب السليماني كانت له رؤية مُخالفة، رأى فيها تغيُّرًا، ربما غير ملحوظ، في العلاقات، تُهادن فيه الولايات المتحدة والغرب «إسرائيل»، حتي تُضعفها وتنزع مخالبها. وهو أمر لا أرى مؤشرات له. فإسرائيل، رغم تدهور صورتها الدولية، لا تهتم كثيرًا بالصورة قدر اهتمامها بتنمية قوتها العسكرية، الأمر الذي يدعم مواقفها السياسية حتى لو كرهها العالم كله.

تقوم الرؤية الإسرائيلية على أن امتلاك القوة أهم من امتلاك الحق. والعقول والأموال الموجودة خارج إسرائيل -أينما توطنت- هي مع إسرائيل.. بل وحتى اليهود الأمريكيون أعضاء الكونغرس الأمريكي نفسه، ومعظم أعضاء الكونغرس يقفون مع إسرائيل ويُؤيدونها، نظرًا للوبي الإسرائيلي القوي الذي يدعم مصالح إسرائيل في أجهزة الإدارة الأمريكية المختلفة.

* وهكذا.. وباختصار تحرص إسرائيل على كسب القوة.. واستعمالها دون حدود ضد الفلسطينيين، ولو أغضبت العالم كله.

#نافذة

:

على غرار مقولة: «أُصلِّي وراء (علي) وآكل على مائدة (معاوية)».. يتعاطف العالم مع الحق العربي، وينحاز مع القوة الإسرائيلية.