* (أطفال) جاؤوا إلى هذه الدنيا تحملهم ابتسامة أَمَل بأن يعيشوا كغيرهم رفاهية وصَخَـب تفاصيل طفولتهم بانتظار أيام مستقبلهم، فجأة ودون سابق إنذار يَهْجم عليهم (داء الـسَّرطان)؛ ليغتال أحلامهم، ويحوّلها صباحَ مساءَ إلى ظلامٍ وكابوس من الآلام الجسدية والنفسية، ودائرة مغلقة من المحَاذِير التي تحاصر براءتهم!

* أمّـا أُسَرُهم فالألم يسكن شـرايينهم نفسيًّا واجتماعيًّا؛ وهم يرون معاناة أبنائهم اللّحظيّة، بينما هم عاجزون عن مساعدتهم، مع ظروف اقتصادية صعبة قد تحيط ببعض تلك الأسَر، في ظِل الكُلفة العالية لعلاج سرطان الأطفال ورعايتهم، والمحصورة في مستشفيات حكومية بعينها، وفي مُدن بذاتها!

* وهنا ورغم اجتهادات (وزارة الصحة عندنا) في هذا الميدان، لكن ازدياد نسب الأطفال الذين يصابون بهذا المرض، والتي تزيد عن (1000 طفْلٍ سنويًّا) تنادي القطاع الثالث (الخيري) بأن يمُدّ لها يَدَ العون والمساندة!

* وتلبية لذلك النداء، ومن عاصمة النّور والعطاء (حَبيبَتِي المدينة المنورة) جاءت (جمعية أحياها الخيرية)، التي تهدف إلى الإسهام في علاج مرضى السرطان من الأطفال، وتقديم الرعاية الطبية، والتأهيل والتعليم والتدريب لهم وفق أعلى معايير الجودة والتميز، وكذا مُسَاندة أسَرهم في شتى المجالات، بما يجعلهم قادرين على التّكَيّف والتعامل مع أوضاع فلذات أكبادهم، والجمعية كذلك تعمل على إنشاء مستشفى خاص بعلاج سرطان الأطفال بطيبة الطيبة، تصل سعته لنحو (250 سريرًا)، يتصف بأعلى المعايير والممارسات العالمية، على أن يتبعه مركز أبحاث ودراسات؛ فالشكر كله للقائمين على (الجمعية)، وهذه دعوة لأطياف المجتمع كافة لدعمها؛ لكي تنجح في تحقيق أهدافها النبيلة!

* أخيرًا ما أرجوه من مسؤولي (جمعية أحياها) الاهتمام بحضورها في مختلف المنصات الإعلامية؛ خاصة ولديها العديد من المُسَوِّقَات التي تضمن تفاعل المجتمع مع برامجها وأوقافها، فيكفي أن تُعْنَى بشريحة (الأطفال البريئة)، وأنّ مَن يحتضنها مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي الساكنة وأهلها الطيبون في قلوب عموم المسلمين، فصدقوني الإعلام وبأنمَاطِه وأدواته المبتكرة هـو مَـن يَـصنع الصورة الإيجابية للمؤسسات الخيرية، ويجلب لها الـدّعم المادي واللوجستي، والتجربة الإعلامية الناجحة والثَّريّة لـ(مستشفى 57357) في (مـصر) خيـر شَاهِـد وأصدق مِثَال!