* لا أعلم حقيقة ما هو سر العداء الذي يضرب بَعضنَا تجاه البيئة والحياة بشكل عام، ليمارس كل هذا العنف تجاه الشجر والحجر والحيوان...

في كل يوم نشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي البعض يهاجم الضواري والحيوانات البرية، بأبشع صورة، إما بالصيد الجائر أو بعمل لا أخلاقي بقتل تلك الحيونات بشكل لا تمارسه الحيوانات مع بعضها البعض، دون جدوى تذكر؛ لمجرد ممارسة العبث البيئي بهذه الحيوانات، التي تتكامل مع منظومة البيئة التي خلقها الله سبحانه؛ لحكمة بالغة نعلمها أو لا نعلمها؛ حيث إنها تعتمد على توازن الحياة فيها، وتتكامل مع بعضها، وكثير من الحيوانات انقرضت بالرغم من عدم تعديها لحياة الناس، وتعيش في فلاة بعيدة عن السكان، ومع هذا تلاحقها أيادي العبث في بيتها وبيئتها.

* مع التطور العمراني الكبير والحياة المدنية برزت الحاجة لمعالجة النفايات بشكل صحي وسليم؛ حيث لدينا إنتاج عالٍ من النفايات، وهذا جعل معالجة النفايات تحديًا كبيرًا أمام الجهات ذات العلاقات والشركات المشغلة، إذ نفتقد إلى المعالجة وإعادة التدوير، وهذا الوضع جعل معالجة النفايات خجولًا في كثير من المناطق، ويهدد الصحة العامة بالأمراض التي تنتج عن عدم معالجة النفايا لفترات طويلة.

* يمثل الإنتاج التجاري عبئًا آخر تتحمله الأمانات والبلديات؛ حيث إن انتاج المحلات التجارية، والذي يكون ضخمًا أحيانًا مثّل المطاعم والبقالات من كرتون وفائض الاستهلاك يُرمى في براميل تجميع النفايات للسكان، ولا شك أن هذا خلل يحتاج إلى معالجة، وأرجو أن تلزم البلديات المحلات التجارية بمعالجة النفايات بنفسها، أو تسلّم لشركات بمقابل أن تعالجها بشكل خاص.

* نحن اليوم في أمس الحاجة لضبط هذه الممارسات، والحفاظ على بيئتنا التي تمثل أهم عوامل الصحة لنا، ولمستقبل الأجيال القادمة، ونطالب الجهات المختصة والمسؤولة أن تخرج لنا خطتها في رؤية 2030؛ حتى نطمئن إلى أن البيئة تأخذ نصيبها من رؤية المستقبل؛ لتنعم الأجيال القادمة ببيئة صحية خالية من المشكلات.