تشير تقديرات الإنفاق الإعلاني للربع الأول من العام 2017 م إلى أن المملكة العربية السعودية استحوذت على المرتبة الثانية في دول الخليج العربي بإنفاق يقدر بحوالى مئتين وعشرين مليون دولار وذلك حسب تقرير شبكة الدعاية والإعلان الأمريكية.

إلا أن المتابع للسوق الإعلاني السعودي يلاحظ بشكل واضح وكبير عدم توطين هذه الصناعة ولو بالحد الأدنى من الشباب السعودي وهنا تتحمل المسؤولية جهتين وهي الجامعات حيث لا يوجد قسم متخصص للإعلان إلا في جامعة الإمام محمد بن سعود بكلية الإعلام والاتصال من بين أكثر من ثمانية وعشرين جامعة، والجهة الأخرى التي تتحمل ذلك هي المؤسسات الإعلامية بعدم اهتمامها بتدريب المهتمين بهذه الصناعة.

المتتبع لهذه المهنة يعرف أن الإعلان التجاري في الوسائل الإعلامية ينقسم إلى قسمين محلي ودولي.. المحلي ويشمل إعلانات التهاني والتعازي والإعلانات التجارية الموسمية والتي تكون غالباً بدون أي خطط إعلانية وهذا ما يعمل عليه أغلب مندوبي الإعلان في الصحف وغيرها.

الإعلان الدولي كما يسمى وهو الحملات الإعلانية الضخمة للشركات المساهمة والمطاعم العالمية والشركات عابرة القارات والتي تعمل وفق خطط إعلانية وتسويقية واضحة ومجدولة مسبقاً وغالباً تشمل جميع الصحف والوسائل الإعلانية ولكنها تأتي عن طريق إحدى الوكالات الإعلانية التي تسيطر عليها غالباً بعض الجنسيات المعروفة بتغلغلهم في هذا المجال ومن العرف أنه يكون بهذه الصحف مندوب للإعلان الدولي من نفس الجنسية ويحظر على الآخرين التعامل أو مراجعة أو زيارة هذه الوكالات علماً أن هذه الوكالات تحصل على خصومات عالية ومرونة في السداد وتسهيلات عالية لنشر الأخبار التحريرية للمعلنين.