المنتدى الاقتصادي العالمي هو منظمة دولية مستقلة تأسست عام 1971م ومقرها جنيف بسويسرا، وتشتهر هذه المنظمة بمؤتمرها السنوي في منتجع دافوس الشتوي حيث يشارك في هذا المنتدى قرابة 2500 مشارك من حوالى 100 دولة منهم رؤساء دول وحكومات ووزراء ليجتمعوا في منطقة تكسوها الثلوج وتصل درجة الحرارة فيها إلى الصفر المئوية أو أقل غير أن طبيعة المنتدى والمشاركين فيه والقضايا الدولية والإقليمية الساخنة والتي يتم مناقشتها تضفي بعض الدفء على ذلك الطقس البارد.

مؤخرًا اختتم المنتدى أعماله بحضور وفد حكومي سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم العساف يرافقه عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسفراء والمستشارين والمحافظين، كما شارك في المنتدى ممثلين من كبرى الشركات السعودية وبعض رجال الأعمال وقد جاءت تلك المشاركة الهامة لتنتهز فرصة وجود ذلك الحشد العالمي المتنوع وتعرض لهم الصورة الجديدة للسعودية في ظل الرؤية السعودية المستنيرة 2030 والتي يقود تنفيذها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

مشاركة أصحاب المعالي الوزراء كان مميزًا في ذلك المنتدى فقد قدموا السعودية في ثوبها الجديد فهاهو وزير الخارجية يؤكد (أن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان يريد تحويل السعودية إلى دولة طبيعية وقوية تعتمد على الابتكار لتكون مثالاً يحتذى به على الصعيدين العربي والعالمي) وهاهو معالي وزير المالية يشير (إن عام 2018م سيكون عامًا فارقًا إذ بدأت انطلاقة النمو خصوصًا على صعيد الاقتصاد غير النفطي، وإن الأموال التي تم تحصيلها من حملات مكافحة الفساد ستمول بها الأوامر الملكية وفيها رسالة قوية بأن المملكة لن تقبل الفساد في أجهزتها ومنظومتها) أما وزير الاقتصاد والتخطيط فقد أشار بأن (عام 2018م سيكون عام تنفيذ لأن الإطار التخطيطي قد انتهى وستقوم المملكة بإطلاق عشرة برامج ضمن برامج رؤية 2030 وذلك في الأشهر المقبلة وإن تلك البرامج ستعتمد على القدرات المحلية والاستغناء عن الدعم الخارجي من العمالة الوافدة) كما أكدت وكيل الهيئة العامة للرياضة للتخطيط والتطوير صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر أن (العمل مستمر لتطوير الاستثمار الرياضي في المملكة وتعديل التشريعات المتعلقة بمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية) وغيرها من التصريحات الأخرى والتي أظهرت الوجه الجديد للسعودية في هذا المحفل العالمي.

مشاركة (السعودية) في دافوس هذا العام لم تكن مشاركة ذات نمط تقليدي بل كانت مشاركة قوية ومتطورة ساهمت في ترسيخ مكانتها الدولية وكشفت للعالم عن السعودية الحديثة المتطورة والمتجددة والدينمايكية والتي ستبهر العالم مستقبلا بإذن الله.