علمت «المدينة» من مصادر مطلعة عن قرب مناقشة مجلس الشورى تقرير ديوان المراقبة العامة والتصويت عليه خلال أسبوعين مشيرة الى أن لجنة للهيئات الرقابية بالمجلس طالبت بربط ديوان المراقبة العامة تنظيمياً بالملك مباشرةً، وأن يكون له ميزانية خاصة تعتمد وتصرف بأمر ملكي.

ورصدت اللجنة في تقريرها الذي اطلعت «المدينة» عليه نحو 8 ملاحظات وإجراءات رئيسة لضمان استقلالية الديوان في مباشرة مهامه،ورأت أن ربطه حالياً برئيس مجلس الوزراء يجعله مرتبطا بالسلطة التنفيذية مشيرة الى تغيير ذلك ليكون بالملك مباشرةً،وبما يحقق استقلاليته عن السلطة التنفيذية، كما هو الحال في مجلس الشورى وديوان المظالم.

وأوضح تقرير الجنة أن ميزانية الديوان تخضع لذات الإجراءات التي تخضع لها مناقشة وإقرار ميزانيات الأجهزة التنفيذية، ويتم ذلك من خلال وزارة المالية، وتساءلت اللجنة عن كيفية قيام الديوان بالرقابة على وزارة المالية وفي ذات الوقت تتولى الوزارة مناقشة ميزانيته والنظر فيها؟!

وأكدت اللجنة أن هذا الأمر يقوض استقلال الديوان،ورأت ألا تخضع ميزانية المراقبة العامة لذات الإجراءات على الجهات التنفيذية وأن تقر بأمر ملكي مؤكدة على قرار سابق للشورى مضى عليه 18 سنة في هذا الشأن وتأكد عام 1435، لكنه لم ينفذ بعد.

الجهات غير المتعاونة

وجدد المجلس المطالبة بتضمين تقارير ديوان المراقبة العامة السنوية معلومات تفصيلية عن الجهات التي لا تتعاون مع الديوان ولا تلتزم بالرد على ملحوظاته، مع تحديد حجم المخالفة ونوعيتها.

وقالت اللجنة إنه سبق أن كشفت الجهات الرقابية بما فيها الديوان وهيئة مكافحة الفساد عن تأخر في تطبيق الأنظمة المجَّرمة للفساد من قبل الأجهزة الحكومية، وغياب تطبيق مبدأ المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الممارسات الفساد والمخالفات، إضافة إلى عدم تجاوب الوزراء ورؤساء بعض الجهات المستقلة لطلب الهيئة التحقيق وتطبيق العقوبات المقررة لما يثبت من المخالفات مما يدخل في صلاحية الوزير وهو تطبيق العقوبات التي لا تصل إلى الفصل.

تحريك الدعاوى التأديبية

وأشارت إلى أن تقريره جاء خالياً من تحديد تلك الجهات والمبررات التي تسوقها في هذا الشأن، كما لم يوضح التقرير الإجراءات التي اتخذها الديوان في حق تلك الجهات بما في ذلك تحريك الدعاوى التأديبية بحق الموظفين المنسوب لهم ذلك التصرف.

سلم وظيفى

ودعت توصيات لجنة المجلس للهيئات الرقابية إلى وضع سلم وظيفي موحد للجهات الرقابية أسوةً بما تم تطبيقه في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد،وأيضا مواجهة المعوقات التي يعاني منها الديوان في المحافظة على موظفيه واستقطاب غيرهم ممن يتمتعون بمهارات مهنية عالية، بسبب خضوع موظفي الديوان لنظام الخدمة المدنية بينما يطبق على هيئة مكافحة الفساد كادر خاص يتضمن مزايا لا يتمتع بها موظفو الديوان،

مشددة على أهمية استحداث كادر وظيفي أو تطبيق الكادر الخاص بموظفي مكافحة الفساد على موظفي الديوان.

8 ملاحظات بارزة في التقرير
  1. توفير الاستقلالية المالية والتنظيمية للديوان
  2. عدم الارتباط بمجلس الوزراء.
  3. الفصل بين رقابة «المالية» ورقابة الديوان.
  4. تقديم معلومات تفصيلية عن الجهات غير المتعاونة.
  5. سرعة تطبيق مبدأ المساءلة والمحاسبة.
  6. تحريك الدعاوى التأديبية بحق الموظفين المخالفين.
  7. وضع سلم وظيفي موحد للجهات الرقابية.
  8. استحداث كادر خاص لموظفي الديوان.