يوسع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دائرة أعدائه يوماً بعد يوم بشكل عجيب حتى تحسب أن ليس هناك من شخصية سياسية أو اجتماعية إلا ودخل في خلاف معها في قضية مهما كانت صغيرة، بل لم يتوان عن الدخول في تحدٍّ مع طفل في مدرسة متوسطة انتقده في تغريدة عابرة فردَّ عليه

وكأنه لا ينشغل كرئيس دولة كبرى إلا بالتغريد!!

***

آخر معارك الرئيس ترمب في تويتر هي تلك التي شنها مساء الثلاثاء 23 يناير الماضي وهاجم فيها شركة الهواتف العملاقة الكورية «سامسونج»، مطالبًا إياهًا بالكشف عن مراسلات هاجمته بين عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي». فلا يطيق الرجل أبداً أن يوجّه له أحد المسؤولية عن أي خطأ يرتكبه ويقوم على الفور بتوزيع اللوم حتى على أقرب مستشاريه وهم ابنته إيفانكا وزوجها ديفيد كوشنر .. بل وعلى الشيطان نفسه إن لم يجد أحداً سواه يلومه على فشل قرار اتخذه وارتد سلباً عليه.

***

ولا أخال أن الرئيس ترمب إذا سألته عن عدد أعدائه إلا وتكون إجابته: «أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ». وبالرغم من عداء الرئيس الأمريكي بشكل عام للإعلام واختياره بين الحين والآخر إحدى الصحف لنعتها بأبشع الألفاظ، تظل شبكة «سي إن إن» الأمريكية، تحتل المرتبة الأولى في العداء مع ترمب الذي جعل من «تويتر» ساحة

معركة انتقامية بينهما.

***

أخيراً ... أميل شخصياً إلى تشبيه المعارك الصغيرة التي يصطنعها ترمب هنا وهناك بقنابل الدخان التي تقذف بها قوات الشغب المتظاهرين لشل حركتهم وتفريقهم. فتغريدات الرئيس ترمب هي بمثابة كوموفلاج Camouflage يُشغل به منتقديه عن قضايا أكثر أهمية.

#نافذة:

باتحاده يشتعل الفحم وبتفريقه ينطفئ.

مثل آسيوي