الوفاء ليس كلمة،الوفاء حياة وقصة وتاريخ يعرفها كل الأوفياء ويذكرها كل المؤرخين وينساها أولئك الجاحدون واللصوص وسراق التاريخ من أوراق ودفاتر المؤرخين الذين تعبوا ووثقوا التاريخ في مراجع ما تزال باقية حتى اليوم يرجع لها طلاب العلم والدارسون والمهتمون بتاريخ الوفاء وينساها اللصوص والأنانيون الذين وبكل أسف يجدون أنفسهم في سرقة الجمل والمفردات من أهل العلم والأدب والوفاء والحب والحياة والإنسانية، أولئك الذين يؤمنون بأن الحياة تاريخ وأن التاريخ حياة. أنا لا يهمني هنا أن يكون الإنسان مدججاً بالألقاب العلمية أستاذ، دكتور.. أو دكتور أستاذ .. في زمن أصبح سراق الشهادات فيه هم الظاهرة التي باتت الواقع المؤسف الذي نعيشه بألم وحزن شديد، وأملنا في أن تنتهي المعاناة بعقاب جماعي يخلص الوطن من شر أولئك السُرَّاق الذين يقدمون أنفسهم لنا على أنهم هم الدكاترة وهم العباقرة بينما هم وبكل أسف ليس في عقولهم شيء سوى الوهم والغباء والبلاء وحب الظهور. يقابل هؤلاء أيضاً بعض الدكاترة الحقيقيين الذين يسرقون من أمهات الكتب كل المعلومات ويقدمونها لنا على أنهم هم المؤلفون الحقيقيون، وكارثة أنهم ينالون عليها الألقاب العلمية ويحصدون المناصب على أطروحاتهم الهلس والتي قامت وبكل أمانة على تعب العلماء الذين أمضوا حياتهم في العلم والبحث والتأليف ليأتي اللصوص اليوم وينهبوا كل التعب دون الإشارة اليهم، وبسذاجة يغلفونه بغلاف فاخر وصورة حديثة ومن ثم يضعون عليه أسماءهم بعناية ليبيعوه على تلاميذهم الضحايا معتقدين أنهم هم الأبطال ...،،،

وأقولها عيب أن تنتهي الأيام كلها ونحن ندور في مكاننا بين سُرَّاق الشهادات وسُرَّاق التاريخ الذين تناسوا أو نسوا أن الزمن اختلف وأن المعلومة باتت في متناول الجميع، فهل يعي أولئك أن ما يهم الناس اليوم هو أن يكون المؤلف هو بالفعل من تعب !! وأنه يعرف ماذا يعني له التاريخ ؟! وماذا تعني له كل كلمة فيه وأن الوفاء هو سمة العلماء وأن الكبار لا ينسون أبداً تعب غيرهم وكل من قدم لهم يمينه وساعدهم في بناء الذات وأن التاريخ هو علم صادق لا يقبل التزوير ولا التغيير وأنه وفيٌّ للماضي الذي هو أهم ما يهم الحاضر، لكن المشكلة هي في بعض الصغار الذين يعتقدون أنهم يكبرون بالإساءة حين يتنكرون للماضي كله، ويتذكرون فقط أنفسهم بأنانية بغيضة ورخيصة .

(خاتمة الهمزة) ... يظل هذا البيت عندي بمثابة كتاب يذكّرني حين أنسى نفسي « إذا كانت النفوس كباراً .... تعبت في مرادها الأجسام « ...وهي خاتمتي ودمتم.