* (في لقاء مع «قناة الإخبارية السّعـوديـة» أكّد الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية عَـزْم الإمارة على تطبيق العقوبات البديلة ضد مرتكبي المخالفات المرورية، بدلًا من توقيفهم ووضعهم بالسجون...؛ بحيث يَتِمّ تكليفهم بأعمال لخدمة المجتمع من بينها العناية بالمرضى أو العاجزين...)!

* وهنا صدقوني لا تسعني الفَرّحَةُ بتلك البُشَرى فمِرارًا وتِكْرارًا طالبتُ في هذه الزاوية بتلك الخطوة، إذ إحصائيات الحوادث والمخالفات المرورية عندنا تُشِيْرُ إلى أنّ الـسِّجن أو التوقيف، وكذا الغرامات المالية لم تؤتِ أُكُلها في الحدّ من تلك الحوادث والمخالفات بما يشفع لها بالبقاء!

* وما أرجوه تعميم تجربة (الشّرقِيّة) في مختلف المناطق والمحافظات،وما أتمناه أيضًا تطوير الفكرة؛ بحيث يكون هناك ثواب في مقابل العقاب، فمن يكون سِجلّه المروري خالٍ من التجاوزات لمُدد معينة يكسب نقاطًا، بها تسقط عنه بعض العقوبات اللاحقة أو يتم تخفيفها، كما يرشح صاحب السِّجِل النظيف لجوائز وحوافِـز تقدمها شركات راعية!

* وهناك أمر مهم في هذا الجانب، وهو تلك الأزمَة التي يعيش فيها طائفة من المواطنين ذوي الدّخل المحدود والمفقود، الذين تورطوا في مخالفات مرورية كان نتيجتها عقوبات مالية، اضطرتهم ظروفهم الاقتصادية إلى العجز عن سدَادها، وهذا ترتب عليه مضاعفتها، وأن يَتبَعها غيرها لعدم قـدرتهم على تصحيح أوضاع رُخَصِهم المرورية المختلفة، والنتيجة مطالبتهم بعشرات الألوف من الريالات!

* أولئك يعانون اجتماعيًّا ونفسيًّا، كما أنهم جرّاء ذلك محرومون من بعض الخدمات التي يحتاجون إليها؛ ولذا أرفعُ طلبًا بتسوية أوضاع أولئك المساكين بأية طريقة كانت، سواء كان العفو الشامل عنهم، أو الخصومات المغرية التي تدفعهم إلى السّداد، أو تقسيط ما عليهم بالتعاون مع البنوك بحسب دخولهم الشهرية، وبما لا يُؤثّر على معيشتهم!

* أخيرًا مـن الحلول المقترحة لمعالجة أوضاع أولئك الغلابى، الذين معاناتهم كبيرة، وتأثيرها لا يقتصر عليهم بل يَصِـل لأُسَرِهِم (إنشاء جمعية خيرية) لمساعدتهم وفق شروط وضوابط معينة!!.