مآخذ على أدبي الرياض

- عدم مناسبة المقر الحالي للنادي.

- نفور المثقفين وملل الأعضاء.

- الفعاليات لا تناسب الرؤية الجديدة.

- عدم تفعيل دور الشباب.

- أنشطته ودوراته محدودة.

لم يسلم النادي الأدبي بالرياض من سهام النقد حتى ممن تسنموا وظائف إدارية به في السابق، حيث اتفق المشاركون في هذا الاستطلاع على انفضاض المثقفين والأدباء عن فعاليات النادي وشعورهم بالملل تجاهها، واختلفوا في تفسير ذلك، فمن يرى عدم مناسبة المقر الحالي لاسم مدينة الرياض، وآخر يعلق المسؤولية على النشاط الذي يقدمه النادي، وعدم تناسب ومواكبة هذا النشاط مع الرؤية الجديدة، وعدم قدرته على استقطتاب الشباب، وغير ذلك مما استوعبته هذه السطور من مآخذ على النادي الأدبي بالرياض..

الدويحي:

لم يعد يمثلني وأشعر بجفاء تجاهه

فعلى رغم وثيق صلته السابقة إلا أن أحمد الدويحي بدا زاهدًا في أدبي الرياض وما يقدمه في سياق قوله: أنا عضو جمعية نادي الرياض الأدبي، ولكني للأسف لا أحضر فعاليات النادي، ولم تعد تغريني لحضورها، ربما تعددت الأسباب، فالنادي الأدبي بالرياض لم يعد يمثل لي شيئًا؛ رغم أني من مؤسسي جماعة السرد به، وأشعر بجفاء متبادل تجاهه، حاليًا هناك التباس حول فعاليات الأندية الأدبية جميعها.

ويتابع الدويحي مضيفًا: الحراك الثقافي لم ينضب في هذا الوطن الجميل الشاسع، ويحتاج إلى عقول نيرة وأفئدة سليمة، تعرف كيف تتلمس إدارة هذا الحراك بذكاء مع كل شرائح المجتمع الثقافي، ودون أن تعمد إلى تلميع فج لمسؤولين رغبة في البقاء لمدة أخرى في النادي، والمؤكد أن الجهات المسؤولة تتحمل جزءًا من هذا الخلل، نسمع بنشاطات خجولة هنا وهناك في كل الأندية، ولكن لم أشهد مثل مهرجان جمعية الثقافة والفنون بالدمام الذي أقيم مؤخرًا في دورة الشاعر علي الدميني في جمال وتنظيم وتكامل فعالياته وتنوعها، فقد حضر الشعري والتشكيلي والسينمائي معًا فكانت أمسيات رفيعة القيمة ومبهجة، يتم كل هذا مع أن الجمعية وفروعها لا تملك مالاً كالأندية الثقافية، ولكن لأن هناك فكرًا وهناك طموحًا بلا أنانية، تتمثل في مثقف اسمه أحمد الملا، أراد أن يصنع فعلاً ثقافيًا رائعًا دون أن تكون عينه على الكرسي، وبما يحصد من وجاهات وأضواء وبناء علاقات انتهازية.

الربيع:

المقر الحالي لا يتناسب مع اسم الرياض

ويحصر الدكتور محمد الربيع، الرئيس السابق للنادي الأزمة في (4) نقاط، صاغها بقوله: ما ينقص نادي الرياض الأدبي هو المقر، حيث يعاني النادي من المقر الحالي الذي لا يتناسب مع اسم مدينة الرياض ومكانتها، حيث يقع المقر الحالي في أحد المواقع الخاصة بأمانة مدينة الرياض، وكان النادي قد حصل على أرض كبيرة وفي موقع مميز ولكن مع الأسف ذهبت هذه الأرض لجهة حكومية أخرى، وصعب أن يتم إيجاد موقع مميز كتلك الأرض.

ويضيف الربيع: ومن أهم ما ينقص نادي الرياض والأندية بشكل عام هو استعادة المثقفين النافرين وقد يكون هناك ملل من الأعضاء. كذلك نحن نعيش مرحلة رؤية جديدة وبحاجة إلى نشاطات وفعاليات تتناسب مع هذه الرؤية الجديدة. وكذلك لابد للنادي من تفعيل دور الشباب في النادي، فقد سبق وأن خصصنا خيمة في ردهات النادي للشباب بالتعاون مع تعليم الرياض ولكن هذه الخيمة لم يتم تفعيلها بالشكل المميز وقد يكون بسبب وسائل الاتصال الحديثة التي جعلت من كل شاب يؤسس نادي من خلال موقعه على النت.

ويذهب الباحث حمد حميد الرشيدي إلى القول بوجود قصور وسلبيات في الأندية الأدبية عمومًا، مخصصًا «أدبي الرياض» بقوله:

لكن لكوني مرتبطا بنادي الرياض الأدبي أكثر من غيره، فقد كنت حريصا خلال ما يزيد على 25 سنة الماضية على المشاركة في أنشطته؛ لكن ما لاحظته فيما يخص نادي الرياض هو القطيعة التي قد تطول وتقصر وقد تنعدم أحيانًا بين منسوبيه وأعضائه والجهات ذات العلاقة خاصة لدى انتهاء المدة المقررة لعمل أعضاء النادي من الجنسين داخل أقسام النادي نفسه، فمثلا رؤساء النادي السابقون وأعضاء مجلس إدارته وبعض العاملين في لجانه - على الرغم من كثرتهم- حين تنتهي فترة عملهم فإنهم ينصرفون تمامًا عن ارتياد النادي، ولا يشاركون في أنشطته وربما كان بعضهم لا يعودون إليه بعد مغادرتهم له إطلاقًا! وهذا يكشف لنا عن أن وجود بعض هؤلاء -ولا أقول كلهم في النادي سابقًا- كان لغرض وظيفي صرف، أي أنهم يتعاملون من خلال النادي بدافع وظيفي أو إداري، له شيء من الوجاهة، ولا يتعاملون من خلال مواقعهم بما يحقق الأهداف الرئيسة التي تم من أجلها تأسيس النادي من الأساس، والتي لا بد أن يكون من ضمنها خدمة الأدب والثقافة والفكر بشكل عام مهما تغيرت مواقع العاملين في هذا النادي أو ذاك منه، ومهما تبدلت أماكنهم من خارطة الثقافة والعلم والمعرفة، سواء داخل هذه المؤسسات الثقافية او خارجها بما يربطها بمثيلاتها من الجهات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

وهذه مشكلة من لا يستطيعون التمييز بين عمل الأديب والمثقف كإداري وعمله كموظف في مثل هذه المؤسسات، ووجوب معرفة أن العمل الأدبي لا ينبغي أن يتوقف عند حد معين بمجرد انتهاء فترة عمل محددة لأحد الأشخاص العاملين في الأندية الأدبية أو المؤسسات الثقافية، وإنما ينبغي أن يستمر!

ويرى الدكتور سلطان القحطاني أن «نجم الأندية الأدبية في أفول، وأن نادي الرياض من ضمن الأندية الت ما زالت تعمل بقدر طاقتها، والزمن زمن جمعيات لكل إنسان موهوب، ومجال الجمعيات في مكان واحد ييسر على الجمهور الوصول إليها، فالنادي الأدبي في تصور الآخرين للنخبة، فلا يقبلون عليه، وقبل يومين كان أحد الإخوة يسألني ببراءة: «هل يمكن أن أذهب إلى النادي وليس معي دعوة؟!»، ونادي الرياض خير من كثير عالة على الأدب والثقافة بصفة عامة، فهناك دورات ونشاطات في النادي المذكور، لكنها محدودة، ورسالة الأندية معروفة، وقد أدى كثير منها دوره في الزمن السابق، والظرف التاريخي اختلف حتمًا في كثير من المناشط.

القحطاني: أنشطته ودوراته محدودة