تواصل معي أحد قرائي الكرام بعد قراءته للمقال المنشور في عدد الثلاثاء المنصرم والذي عنونته بـ»عيب» وتحدثت فيه عن سلوكيات بعض أساتذة الجامعات ليحدثني عن تعامل جامعة (يو . سي . ل) في بريطانيا هذه الجامعة التي تحتل الرقم «7» بين جامعات العالم والتي تدرس فيها ابنته المبتعثة من قبل جامعة الملك عبدالعزيز لتحضير الماجستير والدكتوراه في علم الأشعة وكأنه يقول لي شاهد الفرق في التعامل بين أساتذة جامعاتنا وبين جامعاتهم وعن كيفية التعامل ورقي العلماء في التعاطي مع تلاميذهم، ومن يصدق أن يعتذر البروفيسور «ماثيو براون» لتلميذته في رسالة رقيقة بعث بها إليها حين تأخر في تصحيح ورقة اختبارها لظروف خارجة عن إرادته، وكله يتألم لما حدث ويعدها بأن تكون نتائجها جاهزة في بداية الأسبوع القادم وهي حقيقة أولئك الذين تقدموا وهم يؤمنون ويقدرون العلم والوقت والإنسانية، ويتعاملون مع تلاميذهم وهم على يقين بأن هذا التلميذ هو مستقبلهم وهو خليفتهم الذي يتمنون له النجاح، وفي هذا قمة الأدب الذي بالتأكيد يهمني أن أراه هنا في جامعاتنا وبين أساتذتنا الذين وبكل أسف يتعامل بعضهم مع تلاميذه بفوقية وأسلوب مختلف، فيه من التعالي ما يثقب الخاصرة، أضف إلى ذلك الكثير المؤسف الذي أتمنى أن ينتهي ليصنع في الأجيال ما يهمهم ويعينهم ليكونوا هم المستقبل والأمل والعلم والأدب..،،،

اعتذار البروفيسور «ماثيو براون» لتلميذته عن التأخير في تصحيح مادة هو اعتذار الكبار والعلماء الذين تعبوا من أجل أن يكونوا أساتذة في جامعة كجامعة «يو. سي .ل» يعلمون فيها النشء قبل العلم الأدب وقبل الأدب الالتزام وقبل كل هذا وبعده.. قيمة الإنسان الذي يعاملونه معاملة الكبار لأنهم يريدونه أن يكبر ليبدع ويتعلم ليخلص وينتصر على كل الصعوبات، ولكي يكون كذلك يكونون هم القدوة ولأنهم كذلك فقد نجحوا وتقدموا وصنعوا لنا من خلال البحوث والتجارب من خلال عقولهم أجمل الاختراعات والمنجزات...،،

(خاتمة الهمزة) ... تحية للعالم والمعلم والتلميذ وكل من يؤمن بقيمة العلم والأدب.. تحية للعلماء الصادقين المخلصين والمحبين للإنسان والقيم... وهي خاتمتي ودمتم.