الانتخابات في جمهورية مصر العربية في أهمية حدثها كالانتخابات الأمريكية، تحظى بكثير من الاهتمام والمتابعة، للثقل الذي تمثله مصرعربياً ودولياً، وهي بالمصادفة، تتطابق مع قانون الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية من حيث انتخاب الرئيس لمدة أربع سنوات، وله الحق في أن يرشح نفسه لمرة ثانية، على أن لا تتجاوز مدة حكم الرئيس ثماني سنوات، ومع أن اللجنة العليا للانتخابات أعلنت عن تلقيها طلبات الترشح من 20 يناير وحتى 30 يناير، ورشح الرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه لخوض الانتخابات ورئاسة مصر لفترة ثانية، وتقدم العديد من المتنافسين، أمثال السيد البدوى رئيس حزب الوفد، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، والمحامي الحقوقي خالد علي، ورئيس الأركان الأسبق سامي عنان، والنائب البرلماني السابق أنور السادات، إلا أن المحصلة كانت هي في حصر المنافسة بين الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي ورئيس حزب الغد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس المجلس المصرى للقبائل العربية.

ومهما قيل عن أسباب استبعاد أولئك المرشحين، فإن الحقيقة هي بالنسبة للسيد البدوي، أن حزب الوفد صوَّت بأغلبية على قرار يؤكد استمرار دعمه للمرشح السيسي، الذي سبق للحزب إعلانه قبل أسابيع، ورفض خوض رئيسه للمنافسة، أما بالنسبة لرئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، فقد تراجع قائلاً أنه ليس الشخص الأمثل لقيادة البلاد، وكذلك فعل النائب البرلماني السابق أنور السادات، والمحامي الحقوقي خالد علي، وبالنسبة لرئيس الأركان الأسبق سامي عنان، فقد تم حذف اسمه من قاعدة بيانات الناخبين، بسبب أن القوات المسلحة اتهمته بالتزوير والتحريض على المؤسسة العسكرية.

وفي تصوري، حتى ولو بقيت تلك الأسماء، وقُدر لها أن تدخل السباق الرئاسي، فإنها لن تنال حظاً وافراً وأصواتاً تحيل أياً منهم لاعتلاء كرسي الرئاسة، ذلك لأن المنافس «السيسي» أقوى وأجدر، وأثبت قدرة في إدارة البلاد، وأعاد لها مكانتها وهيبتها

، أربع سنوات في عمر دولة بثقل مصر لا تساوي شيئاً في عقارب الزمن، لكنه مع ذلك استطاع أن يُحقِّق الكثير من الإنجازات والإصلاحات الإدارية، وأن يضع نواة أساس بناء النهضة العمرانية والصناعية في البلاد، وأشاع الأمن في مختلف أرجائها، لا يوجد في الساحة حقيقة، اسم يتفوق عليه، فقد قاد البلاد في فترة عصيبة، وتمكَّن من اجتيازها كل المخاطر التي كانت تتربص بها.

نسأل الله أن يختار ما فيه الخير لمصر.