* (المملكة العربية السعودية) منذ تأسيسها وحتى اليوم هي الداعم الأول والفاعل للأشقاء العرب والمسلمين في قضاياهم العادلة على الصّعُد كَافّة، (العسكرية والسياسية والتعليمية والإغاثية)، وصفحات الماضي والحاضر تحمل أصدق الشواهد.

* وما يحدث في (اليمن) أَقْرَبُها؛ فاستجابة لنداء الشرعية فيه، قادت (المملكة) تحالفًا عربيًا عسكريًا للتصدي للمليشيات الحوثية ومَن يدعمها، فكانت (عاصفة الحزم)، والتي تزامنَت معها (حملة إعادة الأمل) التي تعمل على استرجاع الحياة الطبيعية والآمنة هناك.

* فـ(المملكة) أطلقت أكبر حملة إنسانية عالمية لنجدة الشعب اليمني، لمواجهة الظروف الصعبة التي تُحِيْط به، والتي أفرزتها المليشيات الحوثية الإيرانية، التي لا همّ لها إلا تَجْويع الشعب اليمني، وتوظيف ظروفه لمكاسب سياسية وهمية، ولإرضاء أسيادها الإرهابيين في إيران، الذين يغذون الحروب بالصواريخ الباليستية والأسلحة النوعية من أجل إطالة أمدها في محاولة دنيئة لاستنزاف قوات التحالف.

* (المملكة) أنفقت في تلك الحملة المليارات من الدولارات، وسارعت إلى إيجاد الخُطَط المحكمة لضمان وصول هذه المساعدات إلى عموم الشعب اليمني في جميع المحافظات، بما فيها تلك التي ما زالت تحت سيطرة المليشيات الحوثية الإيرانية؛ ليأتي التأكيد بأن الهدف النبيل لـ(السعودية) هو إعادة الشرعية، وتثبيت الأمن والاستقرار في ربوع اليمن بعيدًا عن أية انتماءات سياسية أو أيديولوجية أو طائفِيّة.

* وهنا وفي ظِل ما تواجهه (بلاد الحرمين) من حملات تشويه ممنهجة تُشكِّك في نواياها ومواقفها الثابتة وجهودها الإنسانية الكبيرة في (اليمن وغيره) لابد من رسم خطط إعلامية استراتيجية تواجه تلك الحملات، مستخدمة جميع الوسائل والأدوات الإعلامية.

* وفي هذا الإطار، أعتقد أن الزيارة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام الأسبوع الماضي لعدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي (عندنا) إلى اليمن برفقة إحدى رحلات الجسر الجوي لنقل المواد الإغاثية من الرياض إلى مأرب ليست كافية.

* لأن ما نحتاجه في هذه المرحلة الابتعاد عن مخاطبة أنفسنا وساحتنا الداخليّة، والذهاب إلى محطة الحديث مع الآخَر بمختلف اللغات؛ وهذا يتطلب صناعة محتوى إعلامي يكشف الحقائق للرأي العام العربي والإسلامي والدولي، والعمل على نشره في كُبْريات مَنَصّات ووسائل الإعلام العالمية.

* أخيرًا، أُكَرّر دعوتي لتأسيس (هيئة للقوة الناعمة) تستثمر مكانة وطننا وجهوده، وكذا علمائنا ومثقفينا وخريجي جامعاتنا في التكريس للصورة الصادقة الطاهرة لبلادنا؛ فإذا كان غيرنا يضطر لتزييف الواقع لتجميل ذَاتِه، فنحنُ فقط مطالبون بإظهار الحقائق.