قبل نحو شهرين من اليوم كنا على موعد مع زيارة وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي لمحافظة جزر فرسان لتفقد بعض المشروعات التي أُنجزت في المحافظة، وبحث احتياجات المواطنين من خدمات.. في الحقيقة كنا ننتظر هذه الزيارة بفارغ الصبر لمنطقة جازان ومحافظة فرسان بالتحديد.

أتذكر جيدًا هذا اليوم واللحظة التي وقفتُ فيها أمامك طالبًا منك أن تجد حلًا لمشكلة توقف محطة تحلية المياه بجزيرة قمّاح عن العمل.. حينها أطلقتَ وعدًا وأكّده من كان يرافقك.. لا أتذكر ملامح وجهه بالقدر الذي أتذكر فيه جيدًا صوته والوعد الذي فرحتُ به بأنه سيتم حل مشكلة انقطاع المياه خلال «شهر»..

أتذكر يومها أنني كنتُ أردد على مسمعك: «لا نريد وعودًا يا معالي الوزير، نريد أفعالًا، شبعنا من الوعود» كررتها مرارًا وأنت تطيّب خاطري بوعدك، وكنتُ أراك واثقًا مما تقول..

هناك من لامني على حواري معك وقولي: «لا نريد وعودًا».. هم لا يعلمون يا معالي الوزير أنك جئت للعمل ولا شيء غيره ولا مجال للمجاملات.. لا يعلمون أنك لم تأت لالتقاط الصور التذكارية..

مضت الشهران على وعدك يا معالي الوزير ونحن ننتظر..

ملف تشغيل محطة تحلية المياه بجزيرة قمّاح بين أيديكم لاعتماده.. حتمًا ستجده في أروقة الوزارة.. فلا تخذلنا يا معالي الوزير.