* (أمانة المدينة المنورة تعلن بأنّ تنفيذ صيانة الطرق سيستخدم الليزر والحاسب الآلي في كافة الأعمال، مشيرة بأن ذلك سيساهم في مسح عيوب كامل شبكة طرق وشوارع المنطقة، مضيفة بأنها قد تعاقدت مع أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة في هذا المجال).. هذا الإعلان كان في نوفمبر من العام 2010م!!.

* ثم جاء التأكيد على تلك الخطوة ولكن بلغة وأدوات مختلفة؛ حيث نشرت (صحيفة الحياة) في يناير 2011م، ما نَصّه: (قررت أمانة منطقة المدينة المنورة تشكيل لجنة خاصة تراقب عيوب الطرق والهبوطَات فيها، وتقدير الإجراءات اللازمة لعلاجها..، وذلك بهدف تقديم خدمات بلدية مميزة للسكان؛ أوضح ذلك وكيل الأمين للمشاريع المهندس طارق بن درويش ديولي، الذي بيّـن بأن أعضاء اللجنة تم تشكيلهم من وحدة صيانة الطرق والأنفاق والجسور والإدارة العامة للتشغيل والصيانة ومكتب تنفيذ المشاريع؛ إضافة لمشاركة عدد من البلديات الفرعية...)!!

* طبعاً الواضح مِـن تَتَابع الخبرين أحد أمرين: (إما أن عَـقْـد أجهزة الكمبيوتر والليزر وَهْمِي، أتى لمجرد الاستهلاك الإعلامي، أو أنّ أنظمة تلك الحاسبات قـد استسلمت، فـتعطلت؛ لما أنها عاجزة عن إحصاء عيوب طرق المنطقة والتعامل معها، فكانت العودة بعد ذلك للجهود البشرية ولِجَانِهَا، وهي التي تحدّث عنها الخبر الثاني)!

* والمهم (الآن) وبين هـذا وذاك مضَـت سبع سنوات تقريباً، والواقع يؤكد بأن (الطرق) في (المدينة المنورة) - لاسيما في الأحياء - مازالت تُـعاني؛ فلم تنفع معها العمليات الجراحية؛ فبطونها دائماً مفتوحة وجائعة تستمتع بالتهام مركبات العابرين، لأنها فيما يبدو متضامنة مع (وُرش الصيانة)!.

* فـ(مسؤولو أمانة المدينة متغيرون)، أما الثابت فسوء الشوارع وتهالكها وضعفها، ولذا ولأن مَا فَاتَ لم يَمُت؛ فالمنطق ينادي بمراجعة عقود الصيانة السابقة، وكذا اللاحقة، والتحقيق فيها، وكشف تفاصيلها، أيضاً ولأنَّ آخـر العلاج الكَيّ أدعو المواطنين والمقيمين لرفع قضايا تعويض ضـد (الأمانة وبلدياتها) عن أية تَلَفِـيّات تطالُ مركباتهم جَرّاء سُـوء الطرقات؛ فلعل في ذلك ذكرى للغافلين، ويقَـظَة للنائمين!

* أخيراً بعض المسؤولين يأتون بالوعود الهلامية والتصريحات المتناقضة؛ معتقدين بأن ذاكرة المواطن أو المُتَلَقّـي مَـثْقُـوبة ستمحو اليوم ما قالوه أمسِ، ومتناسين بأن وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل تُسَجِّـل عليهم حتى أنفاسهم!.