* (الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) افتتحت في العام 1961هـ، هدية قدمتها مملكة الإنسانية لأبناء المسلمين؛ حيث تخرج منها منذ إنشائها وحتى اليوم أكثر من (70 ألف طالب)، يمثلون ما يقارب (200 جنسية وإقليم حول العالم)؛ لتكون قَـولا وفِعْلا هي (الجامعة التي لا تغيب عنها الشمس)، وهـو الوصفُ الذي أطلَقْـتُهُ على تلك الجوهرة العلمِيّة ذاتَ مؤتمر قَدمْتُهُ من على منصتها - وإنْ حاولتْ إحدى الجامعات المحليّة السَّـطْـو عليه مؤخرا-!!

* المهم تزامن مع افتتاح (جامعة المسلمين) انطلاق (مكتبتها الكبرى)، التي احتضنت العلماء والباحثين والدعاة الذين أثروا الساحة الثقافية، وأصبحوا مصابيح للمعرفة في مجتمعاتهم؛ (تلك المكتبة) تطورت مع الزمن، واتسعت دائرة ممتلكاتها وبرامجها حتى جاء ديسمبر من العام 2015م، ليكون نقلة جديدة وفريدة في تاريخها، ففيه دُشِّنَ مقرها الجديد الذي يقع على مساحة (4500 متر مربع)، والمكون من عدة طوابق، فيها قاعات كبرى وأماكن للتدريب والقراءة، مع تجهيزات تقنية وإلكترونية متطورة زادت من فاعليّـة الخدمات التي تقدمها المكتبة لروادها.

* (مكتبة الجامعة الإسلامية) تضم أكثر من (3500 مخطوط أصلي) في مختلف فنون المعرفة بعضها يعود إلى ما قبل ( 1000 عام)، يضاف لذلك (3800 من المُصَغـرات فلميّة، وما يتجاوز 5500 من المُصَوّرات الورقية لمخطوطات وكُتب قديمة)، وفيها (43 ألف عنوان من الكتب العربية المتنوعة والنادرة، يعضدها الآلاف من الكتب باللغات الأجنبية، مع أرشيف ثَرِيّ من الرسائل العلمية والمجلات المتخصصة)، كما أنها تشتمل على نخبة من مكتبات طائفة من العلماء، ومنهم (الشيخ المُحَّـدِّث محمد بن ناصر الألباني رحمه الله).

* (المكتبة) أعلنتْ قبل أسبوعين أنها تستقبل زوارها من السبت وحتى الخميس، بداية من الساعة 8 صباحا، وحتى الساعة الحادية عشرة مساءً، مع بعض الساعات يوم السبت، وخلال تلك المُدّة تقدم لهم ابتسامات الاستقبال وحُسـن وسرعة الخدمات، ومنها إضافة لمتعة القراءة الضيافة المجانية، وكذا التصوير الورقي والرقمي، وإعارة الكتب، وإعادتها عبر أجهزها ذاتية.

* فشكرا لمعالي مدير الجامعة الدكتور حاتم بن حسن المرزوقي، ولجميع منسوبي عمادة المكتبات بالجامعة السابقين والحاضرين الذين يقودهم اليوم المبدع والنشيط جدا الدكتور أحمد الصبيحي على تلك الجهود الرائعة، وما أتمناه زيادة ثروات المكتبة من المراجع العلمية المتخصصة، المكتوبة والمسموعة والممغنطة، وأيضا عَـقْد اتفاقيات مع الجامعات والمراكز البحثية داخل المملكة وخارجها في مجال التبادل المعرفي، كما أرجو فتح المجال لإعارة الكتب للباحثين من خارج الجامعة، وتخصيص أوقات لزيارة النساء.

* أخيرا هذه دعوة للمثقفين والمهتمين وطلاب المدارس ولعموم أهل المدينة النبوية وضيوفها لزيارة مكتبة الجامعة الإسلامية، فصدقوني هناك تجربة فريدة وممتعة!