شكا أصحاب المؤسسات التجارية والشركات بالقطاع الخاص السعوديين من قرارات وزارة العمل التي أعلنتها أمس الأول الثلاثاء، بشأن الفاتورة المجمعة، التي يتم بموجبها الحصول على المقابل المالي بأثر رجعي، رغم سريان رخصة العمل، فيما طالب أصحاب العمل بإلغاء القرار الذي يسبب ضررًا لأنشطتهم التجارية ومشروعاتهم مما يدفعهم إلى إغلاقها.

وحصلت «المدينة» على فواتير خاصة بمؤسسات تتضمن أخطاءً في حساب الفواتير بشكل مخالف، وتعدد قيمة الفاتورة الخاصة ببعض الموظفين.

وقال فيصل الحارثي «صاحب منشأة»: إن هناك موظفين مقيمين يعملون لديه جدد لهم رخصة عمل تنتهي منتصف 2018، والبعض الآخر قبل نهاية العام وسددت لهم الرسوم التي فرضتها وزارة العمل بالمقابل المالي السبق، متسائلًا: «كيف يتم فرض رسوم أخرى بأثر رجعي رغم سدادي الرسوم مقدمًا حسب نظام وزارة العمل».

وأضاف «الحارثي»: في نهاية العام الماضي وقبل بداية تطبيق القرار بالرسوم الجديدة للمقابل المالي، أكدت خدمة العملاء بوزارة العمل عبر «تويتر» أن العمالة التي يتم إصدار أو تجديد رخصة عمل لها قبل بدء تطبيق القرار لن يتم محاسبة المنشأة عن المقابل المالي بالطريقة الجديدة عن هذه العمالة وقت إصدار او تجديد رخصة العمل ولكن فوجئنا بقرار الفاتورة المجمعة التي تدل على تخبط وزارة العمل في قراراتها التي أضرت بالقطاع الاقتصادي».

وقال على القرني: «الفواتير التي وصلتني عبر حساب المؤسسة الخاصة بابني بموقع وزارة العمل متناقضة فهناك عمالة تم فرض فاتورة عليهم مرتين إضافة إلى أن هناك عمالة سافرت بتأشيرة خروج وعودة ولم يعد ومع ذلك يتم فرض رسوم عليهم بأثر رجعي ومقدما بالرغم من انتهاء فترة علمهم بالمملكة وعودتهم بلدانهم مضيفا أن مبلغ الفاتورة وصلت إلى 140 ألف ريال لذا أطالب بإلغاء القرار الذي سيكون له تبعات وآثار سلبية على الاقتصاد.

وأضاف أدير مؤسسة ابني ويوجد بها موظف مقيم وفرضت عليه فاتورة بمبلغ 3750 ريالا مرتين ويوجد ثلاثة موظفين بنفس المشكلة حيث فرضت عليهم جميعا مبالغ وكررت مرة أخرى بنفس المبلغ.

وقال ناصر العوفي صاحب مؤسسة مقاولات: إن السوق يعاني من خسائر كبيرة وحاولنا الفترة الماضية أن نقلص الخسائر، ودفعنا رواتب وضرائب ورسوم حكومية، دون وجود أرباح، إلا أن قرار وزارة العمل ضد أصحاب المنشآت ضربة قاضية لمشروعاتهم، ولم تراعي الحالة الاقتصادية لأصحاب العمل.

وأضاف أن الموظفين السعوديين بالقطاع الخاص سيتضررون بعد إغلاق أصحاب المؤسسات والشركات أبوابها نتيجة للخسائر، فضلًا أن انضمام أصحاب المنشآت لطابور البطالة.

وأشار إلى أن مؤسسته حسب تصنيف وزارة العمل تعد منشأة صغيرة جدًا، خاصة أن لديه 30 موظفًا مقيمًا وصدرت الفاتورة المجمعة بـ115 ألف ريال.

قرار وزارة العمل الخاص بالفاتورة المجمعة قوبل بغضب وامتعاض عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ إعلانها عنه أمس، وتفاعل معها عدد كبير من المغردين.

واستغرب رواد التواصل الاجتماعي قرار «العمل» من احتساب الفاتورة المجمعة بالأثر الرجعي إضافة إلى الأخطاء التي وقعت فيها الوزارة واحتساب الفروقات بشكل خاطئ وتكرار الفاتورة على صاحب العمل.

أعلنت وزارة العمل، عبر تويتر أنه تم احتساب المقابل المالي على الوافدين الموجودين فعليا في المنشأة، ابتداءً من 1-1-2018، وأكدت أن الفروقات لا تمثل أي احتساب بأثر رجعي لأي مبلغ، وإنما احتساب دقيق للفترة التي دخلت بها رخص العمل فترة تطبيق القرار وأنه يجب على المنشآت تسديد الفاتورة نهاية 15-8-1439.

الوزارة ترد: «الفواتير دقيقة».. ومهلة 6 أشهر للسداد

وقالت الوزارة ردا على شكاوى أصحاب المنشآت التجارية حول « الفاتورة المجمعة»: إنها عبارة عن فروقات المقابل للرخص المصدرة قبل 01 / 01 / 2018 وتمتد صلاحيتها إلى ما بعد 01 / 01 / 2018، ولم يتم احتساب المقابل المالي للوافدين الذين غادروا بتأشيرة خروج نهائي، أو نقل خدمات قبل 01 يناير 2018.

وبعد ذلك أعلنت الوزارة عن تمديد مهلة سداد فاتورة المقابل المالي إلى 6 أشهر، مع إمكانية التقسيط على 3 دفعات للمنشآت التي ترغب في السداد على دفعات. وأضافت الوزارة: «لم يتم احتساب أي رسوم بأثر رجعي، مشيرة إلى أن الفواتير التي صدرت عبارة عن فروقات المقابل المرخص الصادرة قبل 1-1-2018، وتمتد صلاحيتها إلى ما بعد 1-1-2018، وتحصل المبالغ عن الفترة الداخلة في عام 2018 فقط وتحسب باليوم».