أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي أهمية توفير الدعم الكامل واللازم للدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين وإقامة مشروعات تنموية فيها تسهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة، منوهاً برفع هذه التوصية إلى مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دورته العادية الـ29 المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية مارس 2018.

ودعا المجلس، في ختام دورته العادية الـ101 على المستوى الوزاري التي عقدت اليوم، ورأس وفد المملكة خلالها معالى نائب وزير المالية دكتور حمد ين سليمان البازعى، المجتمع الدولي إلى استمرار تقديم الدعم إزاء هذه الأزمة، كما دعا مؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية لتقديم الدعم اللازم إلى الدول المستضيفة للاجئين والإسهام في التخفيف من الأعباء التي تترتب على ذلك.

كما دعا المجلس ، الدول العربية التي لم تواف الأمانة العامة للجامعة العربية بتقارير بشأن الوضع الراهن للاجئين والنازحين لديها إلى تقديم الدراسات والتقارير في هذا الخصوص في موعد أقصاه نهاية فبراير الجاري وذلك لإعداد تصور نهائي لعرضه على القمة العربية المقبلة.

وأحيط المجلس علماً بالموضوعات المقترح تضمينها في الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دورته العادية الـ29 في الرياض مارس المقبل والتي تتضمن تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات الدورة الـ28 لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة.

كما تتضمن الموضوعات المقترحة أيضا، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، والوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها، والحد من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية، والاتفاقية العربية لتبادل الموارد الوراثية النباتية ومعارفها التراثية وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها، ومشروع ميثاق تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين وأثرها على الدول العربية المستضيفة.

كما يشمل الملف الاقتصادي والاجتماعي المقترح لقمة الرياض تقرير رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب والأمانة الفنية للمجلس حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ قرار العربية في الأردن نهاية مارس 2017 بشأن نتائج المؤتمر الوزاري حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية، وخطة عمل تنفيذ الإعلان العربي الصادر تحت عنوان "دعم العمل العربي للقضاء على الإرهاب"، وإنشاء المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر، ونتائج وتوصيات المؤتمر الدولي عن معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل (القوة القائمة بالإحتلال) لاتفاقية حقوق الطفل، والاستراتيجية العربية للصحة والبيئة ودليل العمل العربي الاستراتيجية للصحة والبيئة (2017- 2030 ) ، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 .

وطلب المجلس من الأمانة العامة للجامعة العربية إرسال الملف الاقتصادي والاجتماعي إلى الدول الأعضاء قبل موعد بدء الاجتماعات التحضيرية للقمة بأسبوعين وذلك وفق المعايير المُقرة لعرض الموضوعات على القمة.

وحول متابعة تنفيذ "إعلان الرياض" الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالرياض في نوفمبر 2015 والإعداد للقمة في دورتها الخامسة في فنزويلا 2018، كلف المجلس الأمانة العامة للجامعة بمواصلة التنسيق مع الجانب الأمريكي الجنوبي لمتابعة تفعيل عقد الاجتماعات والفعاليات المشتركة في الجوانب الاقتصادية بما يعزز أطر التعاون العربي مع دول أمريكا الجنوبية ورفع الموضوع إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري للنظر في مواصلة التنسيق مع الجانب الأمريكي الجنوبي في هذا الخصوص وذلك في ضوء تأخر عقد عدد من الاجتماعات والفعاليات.

وبشأن متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الأفريقية في دورتها الرابعة التي عقدت في مالابو بغينيا الإستوائية في نوفمبر 2016 ، حول الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، كلف المجلس الأمانة العامة للجامعة بالتنسيق مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية لإجراءات الاتصالات اللازمة مع الدول الأعضاء لتحديد الدولة الراغبة في استضافة المؤتمر الوزاري الافريقي العربي المشترك الرابع حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي المقرر عقده خلال عام 2018، وعقد المعرض الزراعي العربي الأفريقي على هامش المؤتمر الوزاري المشترك.

وقرر المجلس إعادة تعميم التصور الخاص بتنسيق تمويل المشروعات العربية الأفريقية المشتركة على الدول الأعضاء لإبداء الملاحظات وموافاة الأمانة العامة بها في موعد أقصاه إبريل 2018، وتعميم الدراسة الخاصة بإنشاء الصندوق العربي الأفريقي المشترك لمواجهة الكوارث على الدول الأعضاء لإبداء الملاحظات وموافاة الأمانة العامة للجامعة العربية بها في موعد أقصاه إبريل المقبل.

ودعا المجلس، الأمانة العامة للجامعة العربية إلى مواصلة التنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي للاتفاق نهائيا على الموضوعات الاجتماعية والتنموية المقترح عرضها على القمة العربية الأفريقية الخامسة القادمة في الرياض 2018.

وفيما يتعلق بدعم جهود السودان في مساعيه مع مؤسسات التمويل الدولية لإعفائه من ديونه، قرر المجلس دعوة مؤسسات العمل العربي المشترك للمشاركة الفاعلة في ورشة العمل المقرر عقدها في النصف الثاني من هذا العام لمعالجة المسائل المتعلقة بالديون الخارجية على كاهل السودان.

وأكد المجلس دعمه لمساعي الصومال نحو تنفيذ خطة التنمية الصومالية 2017 / 2019، داعيا مؤسسات العمل العربي المشترك للمشاركة في المائدة المستديرة لدعم مساعي الصومال في هذا الشأن ودعم جهوده مع مؤسسات التمويل الدولية لإعفائه من الديون الخارجية.

ورحب المجلس بطلب لبنان استضافة القمة العربية التنموية : الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة في عام 2019، مكلفا الأمانة العامة للجامعة بالتواصل والتنسيق مع لبنان لدراسة المقترحات والمشروعات والبرامج المقترح عرضها على هذه القمة طبقا للمعايير المعمول بها في هذا الشأن وكذلك للإعداد والتحضير الجيد لأعمال القمة.

ودعا المجلس، اللجنة الوزارية المشكلة من ترويكا المجلس (السعودية والسودان والصومال) وترويكا القمة العربية التنموية (مصر والسعودية ولبنان) ودولتين من المغرب العربي والأمين العام لجامعة الدول العربية ، لعقد اجتماعاتها بصفة دورية كل ستة أشهر، مع إمكانية عقد اجتماعات غير عادية كلما دعت الحاجة، وذلك بهدف متابعة التقرير النهائي المقدم من الأمانة العامة حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ قرارات الدورة الثالثة للقمة العربية التنموية التي عقدت بالرياض في يناير 2013 والإعداد للقمة المقبلة .

وقرر المجلس إحالة مقترح المملكة الأردنية الهاشمية بإنشاء المجلس الأعلى للسكان والتنمية في الدول العربية إلى الدول الأعضاء للإفادة بالرأي بشأنه تمهيدا لعرض الموضوع بصورة متكاملة على الاجتماع المقبل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

واعتمد المجلس النظام الداخلي للبرلمان العربي للطفل، وطلب من الدول الأعضاء موافاة الأمانة العامة للجامعة بأسماء مرشحيها لمنصب الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، مشيرا إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رشحت أيمن عثمان الباروت لمنصب الأمين العام للبرلمان.