هناك صنفان من الناس لا يخلو منهما أي مجتمع بشري، مهما اختلفت طبيعة هذا المجتمع:

* الوطني المخلص الذي يعمل من أجل الوطن، ويقول كلمة الحق، التي يهدف بها رفعة وطنه دون تفكير في أي مصلحة، بل وأحيانًا على حساب مصلحته الشخصية، وهذا يؤمن بأن «الوطنية تعمل ولا تتكلم».

* والمُنافق الوصولي، الذي لا يقول كلمة إلا وهدفه منها أن تركله خطوة إلى الأمام. وهذا هو الذي ذكره طيّب الذكر سيد درويش في أحد مونولوجاته السياسية، التي يقول فيها على لسانه:

عشان ما نعلى.. ونعلى.. ونعلى

لازم نطاطي.. نطاطي.. نطاطي!!

** **

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حديث رواه أبوهريرة -رضي الله عنه-: (تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً، وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ). هذا الحديث فيه إشارة لمعادن الناس، وذم النفاق وأهله، رغم أنه ورد في الصحابي الذي سمّاه النبي -صلى الله عليه وسلم- زيد الخير، بعد أن كان اسمه زيد الخيل لوصف جوده وكرمه.. قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء: 145].

#

نافذة:

«في هذه الرحلة الطويلة من الحياة.. ستواجه الكثير من الأقنعة والقليل من الوجوه».

لويجي برانديلو