خدمة المواطن شرف يتحلى به أصحاب النفوس النقية المجبولة على حب الخير ومساعدة الآخرين، وإنجاز معاملاتهم وقضاء حوائجهم بكل سهولة ويسر، وهذا ما يحرص عليه ولاة أمرنا، ويؤكدون دائماً ويُكررون على مسامع المسؤولين في كل مناسبة بسرعة قضاء حوائج الناس، وتذليل الصعاب التي يواجهونها، وهذا أيضاً ما أكد عليه ديننا الحنيف.

حركة التنمية التي تمر بها بلادنا تتطلب جهوداً مضاعفة من كل القطاعات الحكومية والخدمية من أجل مواكبة التطور السريع الذي يتم عن طريق تقديم الخدمات المطلوبة في أسهل صورة لعموم المستفيدين، وحتى يتحقق هذا التطور يجب على المسؤولين في كل القطاعات العمل على تسهيل أمر التواصل معها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، التي تسعى لها الدولة بتطبيقها في شتى مناحي الحياة.. فاستخدام وسائل التقنية الحديثة أصبح ضرورة ملحة في إنجاز معاملات المستفيدين في أسرع وقت ممكن.

الرد على تساؤلات واستفسارات المواطنين عبر الهاتف الثابت من خلال سنترال الجهة المعنية، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني لا يتم بالشكل المرضي، كما أن هناك معضلة أخرى يعاني منها المواطن، حيث لا يحظى بالرد على الاتصال إلا بشق الأنفس، وإذا حصل، تجد الموظف المحوَّل إليه الاتصال غير موجود، أو لا يمكن الوصول إليه، مما يزيد من حجم المعاناة.

حكومتنا الرشيدة بكل أجهزتها ومسؤوليها تسعى جاهدة لتفعيل دور الحكومية الإلكترونية، حيث تيسِّر على المواطن الحصول على الخدمة وهو في بيته، كما هو معمول به في «نظام أبشر» و»نظام الأحوال المدنية»، وغيرها من الجهات ذات الأداء الجيد، وإذا لزم الأمر لا يجد المراجع بُدًا في الذهاب شخصيًا للجهة المعنية حتى ينجز معاملته، رغم ما يترتب على ذلك من تركه لعمله، وإضاعة وقته وجهده، وتكدس المستفيدين بطريقة عشوائية أمام الجهات الخدمية.

تسعى حكومتنا الرشيدة وبخطوات متسارعة في التحول للحكومة الإلكترونية، حيث أصبح استخدام وسائل التواصل هو الهدف المنشود في إنجاز ما يصبو إليه المواطن، وخلال مدة قصيرة جدا، وحتى نحقق طموحات قائد مسيرة بلادنا وراعي نهضتها الملك سلمان -أيده الله- وتطلعات سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في خدمة الوطن والمواطن، فلابد من التعامل مع اتصالات المواطنين والرد على استفساراتهم حول معاملاتهم في أسرع وقت ممكن، بحيث يكون هناك لجان متابعة في كل إدارة حكومية لمحاسبة المقصرين، حتى نُحقِّق الهدف الأسمى من التنمية المأمولة، وهو الرقي ببلادنا لمصاف العالمية من خلال رؤية المملكة (2030) بعون الله.