انصبّ التركيز في قرارات لجنة الانضباط بخصوص أحداث مباراة الاتحاد والاتفاق في ثمن نهائي كأس الملك، على تأخر اللجنة في إصدار القرارات، وإن كانت هناك أحداث أخرى تجاهلتها اللجنة تمامًا وبالتحديد تصرفات لاعبي الاتفاق الذين أفلتوا من العقوبة، وكأنَّ الأحداث كلها وقعت بين لاعبي الاتحاد وحدهم، ومن يتابع المشهد بعد طرد حارس الاتفاق، وما قام به اللاعب محمد الصيعري من تهجُّم على الحكم الرابع، وهو حافي القدمين، وبالكاد تم إبعاده من الجهاز الإداري الاتفاقي، قبل أن يشتبك بالأيدي مع الحكم.. السؤال العريض أين عقوبة الصيعري يا لجنة الانضباط؟! وهل يعقل أن لاعبًا يُظهر المنافسة بذلك الشكل، ولا تتم معاقبته؟! علمًا أن المحترف الاتفاقي الآخر فيليب كيش قام بردّة فعل عنيفة تجاه فيلانويفا واعتدى عليه بالرأس دون كرة، مع ذلك لم تحرّك الانضباط ساكنًا واكتفت بعقوبة فيلانويفا، فضلًا عن أن القرارات التي صدرت بحقّ لاعبي الاتحاد كانت تحت أنظار الحكم، وبالذات كرة زياد المولد التي لم يمنحه فيها الحكم حتى بطاقة صفراء، فقررت الانضباط معاقبته بمباراتين.

أما بالنسبة لتأخُّر قرار الانضباط، فقد كان مقبولًا متى استند على اللوائح والأنظمة ولكن بعد البيان الإنشائي للجنة، والكلام المرسل، والقواعد العامة التي تطرَّق لها، ظهر موقفها ضعيفًا جدًا، أما ما ذكره البيان بأن من أسباب التأخير هو الاستفسار من الحكام حول الأحداث، فهنا نتساءل: إذن ما جدوى تقارير الحكام التي تدون بعد المباراة؟ وكان الأجدر بالانضباط أن تتطرَّق في تبريرها إلى صلاحيات رئيس اللجنة في مثل هذه الحالات، وتذكر المادة التي استند عليها، في تأخر صدور القرار، بدلًا من ذلك الكلام الإنشائي الذي أضعف موقفها.