دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين حكومة جزر المالديف إلى أن ترفع فورًا حالة الطوارئ التي فرضتها قبل يومين واصفًا ما يحدث في هذا البلد بأنه «اعتداء شامل على الديمقراطية». والمالديف في أزمة منذ الأسبوع الماضي عندما ألغت المحكمة العليا أحكام إدانة في تهم بالفساد والإرهاب ضد تسع شخصيات معارضة. وزاد التوتر عندما رفضت حكومة الرئيس عبدالله يمين الحكم وفرضت حالة الطوارئ يوم الاثنين ثم اعتقلت رئيس القضاة وقاضيًا آخر بالمحكمة في اليوم التالي.

عبدالله يمين (ولد في 21 مايو 1959، يبلغ من العمر حالياً 58 عاماً) هو الرئيس السادس والحالي لجمهورية جزر المالديف منذ عام 2013 والزعيم السابق للأقلية في مجلس الشعب والمجلس التشريعي لجزر المالديف. كما أنه الأخ غير الشقيق للرئيس السابق مأمون عبدالقيوم. في 2015 نجا عبدالله يمين دون أذى من انفجار في قاربه، بينما أصيبت زوجته و3 آخرون على الأقل لدى عودتهم إلى العاصمة ماليه من إحدى الجزر القريبة بعد أداء فريضة الحج.

وقال الوزير في مكتب الرئاسة محمد حسين شريف لوكالة رويترز إن الانفجار وقع على زورق يمين قرب رصيف الميناء في العاصمة ماليه وهو عائد من جزيرة قريبة، مضيفا: إنه لم يتبين بعد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن خلل ميكانيكي أو حدث بشكل متعمد، وأن التحقيق لا يزال جارياً. فيما تحدثت تقارير إعلامية وقتهاعن أن هناك شبهة بمحاولة اغتيال الرئيس يمين. مثل عبد الله يمين دائرتي ميمو ونونو الانتخابية لأربع فترات متتالية من عام 1993 وهو متهم بتدبير انقلاب والإطاحة بالرئيس السابق محمد نشيد للتغطية على قضايا فساد وتبييض أموال قيمتها مليار ونصف المليار دولار. كما أنه متهم حاليا من قبل المعارضة بالمالديف بشن نظامه حملة اعتقالات بصفوف المعارضة في فبراير الجاري منذ الأنباء عن انقلاب عسكري ضد نظامه. وفاز عبدالله يمين، بجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.3 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 48.6 في المئة لمنافسه محمد نشيد. وجرت جولة الإعادة وسط ضغوط دولية كبيرة من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المالديف. وشهدت المالديف معارك قانونية وسياسية على مدى شهور بشأن الانتخابات، ما أدى إلى قلق في الأوساط الدبلوماسية الأجنبية بشأن الاستقرار في هذا البلد. وألغيت إحدى نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة، كما ألغيت جولتان انتخابيتان سابقتان من قبل المحاكم.