خصص البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية 32 "أمس ندوة عن" صاحب السمو الملكى الأمير سعود الفيصل -رحمه الله-"، ضمن ندوات الشخصيات المكرمة لهذا العام،وشارك في الندوة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، و الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين، و وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير والدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة المصري اليوم، وأدار الندوة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني.

وأعرب في بداية الندوة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- على تكريمه صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى ضمن الشخصيات الثقافية المكرمة لهذا العام في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" في دورته الثانية والثلاثين؛ وذلك تقديرًا لريادته وجهوده في خدمة وطنه.

وعد سموه هذا التكريم من خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- أكبر تكريم وتشريف لاسم عميد الدبلوماسية السعودية والعربية، وتقديرًا لما بذله الأمير الراحل سعود الفيصل في مواجهة الكثير من القضايا والأزمات السياسية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وتقديمه لكل ما بوسعه لخدمة هذا الوطن المعطاء خلال مسيرته الدبلوماسية والسياسية والإنسانية التي استلهم فيها الكثير من إرث الملك المؤسس -رحمه الله-، ومن شخصية والده الملك فيصل -رحمه الله-، عادًا هذه المبادرة النبيلة تأتي ضمن نهج وديدن القيادة الكريمة في تكريم أبناء الوطن في مجال العمل العام.

وقال سموه: "هذه المرة الأولى التي أشارك فيها في النشاط الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية، ومن هنا نستذكر الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- مؤسس مهرجان الجنادرية وصاحب فكرة هذا المنبر الثقافي الذي نتحدث منه اليوم، ومن عمل معه من أبناء الوطن المخلصين لخدمة هذا الصرح الشامخ".

وتحدث الأمير تركي الفيصل عن الصفات الشخصية للأمير الراحل سعود الفيصل -رحمه الله- ومواقفه الشجاعة في الدفاع عن الأمة العربية برمتها وقضاياها المصيرية.

وقال: "تميز الأمير سعود الفيصل بالتواضع والشجاعة والشهامة والبصيرة والعاطفة والحكمة والثقافة "، مشيرًا إلى العديد من مواقفه الشجاعة في الذود عن كرمة الأمة وحل الكثير من القضايا والمعضلات التي واجهتها.

وأضاف: "لقد ترك الأمير سعود الكثير من المأثر التي مهما غرفنا منها نستزيد من مواقفه وحكمته ونهجه القيادي المتميز مقتطفًا العديد من الكلمات التي قالها الأمير سعود الفيصل في المحافل العربية والدولية التي تدلل على تفرده وحنكته وإخلاصه لمليكه ووطنه ودينه وأمته".

من جانبه قال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين: "الأمير سعود الفيصل من أكرم وأنبل الرجال التي أنجبتهم الأمة العربية".

وعبر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- وسمو ولي عهد الأمين على هذا التكريم لعميد الدبلوماسية العربية سمو الأمير الراحل سعود الفيصل، معبرًا عن شكره لسمو وزير الحرس الوطني على هذه الدعوة للمشاركة في ندوة تكريم الأمير سعود الفيصل، عادًا ذلك تكريمًا له للحديث عن شخص عزيز على نفسه.

وتحدث الشيخ خالد عن العديد من المواقف الدبلوماسية المؤثرة للأمير سعود الفيصل في العديد من اللقاءات الدبلوماسية طيلة العقود الماضية، مؤكدًا أن الأمير الراحل يعد مدرسة في الدبلوماسية نهل من دروسها طيلة عمله معه في الكثير من المواقف الدبلوماسية.

وقال: "الأمير سعود الفيصل مدرسة في الدبلوماسية لها وزنها على المستوى الدولي وتأثيرها في العديد من القضايا التي تهم الأمة العربية والدفاع عن قضاياها المصيرية، لمواجهة التحديات والمخططات العدوانية ضد الأمة ومستقبل اجيالها".

وأشاد الشيخ خالد آل خليفة بمواقف الأمير الراحل في الدفاع عن البحرين في مواجهة العديد من المخططات العدوانية.

من جانبه عدد وزير الخارجية عادل الجبير الأزمات التي واجهت الأمة العربية وتعامل معها سمو الأمير سعود الفيصل، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة اللبنانية، وغيرها من القضايا التي واجهتها الأمة العربية والإسلامية.

وأكد الجبير أن بصمات الأمير سعود الفيصل ما تزال واضحة وتسير عليها دبلوماسية المملكة العربية السعودية العاقلة والمتزنة طيلة العقود الماضية، في التعامل مع الأزمات التي تواجهه الأمة العربية والإسلامية.

وأوضح الجبير أن الأمير الراحل كان أكبر داعم له في العمل الدبلوماسي طيلة عمله تحت إدارته في العمل الدبلوماسي، ولم يتوان لحظة عن تقديم الدعم والمشورة له خصوصًا وهو يعمل سفيرًا في دولة عظمى لها وزنها وتأثيرها على مستوى العالم.

من جهته عبر الدكتور عبد المنعم سعيد عن شكره للمملكة العربية السعودية قيادة وشبعًا على وقوفها مع جمهورية مصر العربية طيلة العقود الماضية، مؤكدًا أن عميد الدبلوماسية العربية الأمير سعود الفيصل وقف مواقف مشرفة على نهج والده الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عندما وقف مع مصر في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وأكد الدكتور عبدالمنعم أن المملكة العربية السعودية هي الداعم الرئيس لمصر في مواجهة العديد من الأزمات التي مرت بها طيلة العقود الماضية.

وأوضح الدكتور المصري أن الأمير سعود تعامل بدبلوماسية فائقة مع القضايا التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية في المعترك الدولي، وكسب العديد من القرارات لمصلحة الأمة بسبب حنكته الدبلوماسية ومكانة المملكة العربية المرموقة على المستوى الدولي.

وتطرق الدكتور عبدالمنعم سعيد إلى صفات الأمير سعود الفيصل الشخصية وكيف كان لها تأثير على قدرته في التعامل مع القضايا والأزمات التي خاضها في لقاءاته الدبلوماسية والمؤتمرات الدولية على المستوى الإقليمي والعالمي، وفي الأمم المتحدة، مؤكدًا أنه قاد الدبلوماسية السعودية من خلال ثلاث محاور رئيسة، أولها في مجلس التعاون الخليجي وتوحيد صف هذا التكتل الإقليمي الذي يصب في توحيد مواقف الأمة العربية، ومحور التعاون العربي الثنائي الذي يقوم على الاحترام المتبادل مع الدول العربية لنصرة قضاياها، ومحور دبلوماسية المملكة العربية السعودية العاقلة وتعاملها في ثقلها السياسي لنصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية وكسب التأييد الدولي لها، مشيرًا إلى أن مدرسة سعود الفيصل الدبلوماسية التي أرسى ركائزها الأمير الراحل حافظت على مكتسبات المملكة العربية السعودية الدبلوماسية حيث تسير عليها الدبلوماسية بغض النظر عن شخص الوزير.

وفي نهاية الندوة فتح باب المداخلات للحضور مع المشاركين في الندوة، حيث أثرت محتوى الطرح في الندوة.

حضر الندوة صاحب السمو الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة وعدد من أصحاب السمو، وعدد كبير من المثقفين والمفكرين والإعلاميين ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة

************

أبرز شهادات الحضور:

* تركي الفيصل: تميز بالبصيرة والعاطفة والحكمة والشجاعة.

* خالد آل خليفة: من أكرم وأنبل الرجال التي أنجبتهم الأمة العربية.

* الجبير: بصماته ما تزال واضحة وتسير عليها دبلوماسية المملكة.

* سعيد: تعامل بدبلوماسية فائقة مع قضايا الأمتين العربية والإسلامية.