أكد إماما الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة على حسن تربية الأبناء والعدل بينهم، وقال إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور الشيخ صالح آل طالب: "إن التربية ليست مجرد توفير الطعام واللباس والمسكن بل التكليف بتنشئة الأبناء على الإيمان والعمل الصالح"، وأكد أن مسؤولية الآباء مسؤولية عظيمة نحو بناتهم؛ فكم من صالحة أنشأت جيلا عظيمًا كانت نتاج تربية صالحة وكم من منحرفة أفسدت أمة بأسرها كانت نتاجًا لإهمال التربية والمتابعة داعيًا إلى تعويد البنات الستر والحشمة والعفاف منذ الصغر فتربية الفتاة على الحياء يدفع بها إلى المكرمات والحياء لا يأتي إلا بخير.

وشدد على أن أخطر مرحلة يمكن التعرض فيها للتأثر هي مرحلة التشكل وهي المرحلة المدرسية لقوة العاطفة والاندفاع وقلة العلم والتجربة، فالسنوات الأولى هي فترة التطور الأكثر في حياة الفرد وهي السنوات الأكثر ضعفًا في حياته فإذا كان الطفل محاطًا بالرعاية والتأثيرات الدائمة والإيجابية فسوف ينشأ ناجحًا قادرًا على العطاء.

وأشار إلى أن أول طريق لصلاح الأولاد هو دوام اللجوء إلى الله بالدعاء لهم فإن الدعاء للذرية آيات تتلى في القرآن وسنة خليل الرحمن ودعاء الأنبياء والمرسلين وأمنية من أماني الصالحين مبينًا أن الركن الأساسي للتربية هو القدوة الصالحة المتمثلة في الأبوين ثم ربطهم بالقدوات الصالحة من الصحابة والسلف الكرام واختيار الرفقة الصالحة لهم من الأصحاب وكل مصدر للتلقي وخاصة ما عمّ في هذا الزمان من سهولة التواصل عبر شبكة المعلومات والأجهزة الحديثة التي غزت كل البيوت.

وفي المدينة المنورة، قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي في خطبة الجمعة: "إن الله تعالى هيأ قلوب الوالدين على حب أبنائهم في التربية والإصلاح"، وبيّن أن من مظاهر التربية إظهار الحب للأبناء، ومن ذلك تقبيل الصغار وضمهم، وأشار إلى أن الدعاء على الأبناء منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافق من ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ).

وأكد الشيخ الثبيتي أن القدوة الحسنة هي أساس التربية وأشار إلى أن من مقتضى الحب العدل بين الأولاد وشدد على أن تربية البنات والإحسان لهم هدي نبوي وذلك بتعليمهن وتنشئتهن على العفة.