* من أرخص الأوراق التي يرفعها نظام الملالي الإيراني بين فينةٍ وأخرى وأكثرها خسّة؛ ورقة تدويل الحرمين الشريفين، حيث حاول الخميني منذ صعوده للمشهد السياسي في إيران 1979م استخدام هذا الملف (الدين شعبوي)، واللعب عليه بالزيف والكذب تارة، وبالإرهاب ومحاولة تأزيم مواسم الحج تارات أخرى، لكن كل تلك الأكاذيب والافتراءات طوال السنوات الأربعين الماضية فشلت وذهبت أدراج الرياح، فجهود المملكة العربية السعودية التي ترك حكامها كل ألقاب تفخيم الملوك وتمسَّكوا بمسمى (خادم الحرمين الشريفين) واضحة للجميع، ولا ينكرها إلا جاحد.

* ما يقوم به النظام القطري اليوم من محاولات يائسة لتجديد العبث بهذا الملف، ما هو إلا محاولة للفت الأنظار طمعا في تدويل قضيته الصغيرة جداً جداً، فلم تجد الدوحة بعد أن جلبت الترك وتحالفت مع الفرس، إلا سياسة التصعيد، ومحاولة جرّ المنطقة إلى مواجهة عسكرية، علها تكسب التعاطف الدولي، ويتضح هذا من خلال محاولتها استفزاز الإمارات قبل فترة باعتراض طائراتها، والتي كان للحكمة الإماراتية دور كبير في إفشالها، وها هي اليوم تحاول استفزاز السعودية من خلال الهيئة (الوهمية) التي أنشأتها تحت أحلام مراقبة إدارة السعودية للحرمين، وتروّج لها عن طريق قناة الفتنة (الجزيرة) بمساعدة الإعلام (الإخونجي) المتكاتف معها.

* إن ما تقوم به الدوحة في هذا الملف دليل واضح على تبعيتها الكاملة لنظام الملالي، كما أنه شاهد لا يقبل الشك على افتقار (الدويلة) للدبلوماسية والحنكة في معالجة أزماتها، فليس ثمة مركز ديني، لأي دين سماوي أو غيره، يحج إليه الناس في العالم إلا وتتولى مسؤوليته دولة ذات سيادة. ولنا في المملكة العربية السعودية خير مثال للأمانة والبذل والالتزام والرعاية والحماية، كما يقول الشيخ خالد بن أحمد وزير خارجية البحرين.

* إن خدمة الحرمين شرف وهبة من الله لهذه البلاد وأهلها، وهو حق شرعي وسياسي وتاريخي لا نقبل حتى مجرد النقاش فيه.. ولسنا بحاجة لشهود عدل لإثبات الكفاءة والقدرة السعودية، والجهود الجبارة التي تبذلها في خدمة المقدسات التي شرفها الله بخدمتها وحمايتها.

* قطر تتّبع خطوات شياطين إيران جاهدة لتحقيق حلم الملالي القديم الذي لم ولن يتحقق بإذن الله.