* (أكثر من 300 شاب)، يتبرَّعون بدمائهم لأبطالنا المرابطين في الحَدِّ الجنوبي؛ فعلوا ذلك وقلوبهم قبل ألسنتهم تُردّد باعتزازٍ وفخر: أرواحنا قبل دمائنا رخيصة في خدمة وطننا (المملكة العربية السعودية، وجنوده البواسِل).

* هذا ما فعلته (الجالية البرماوية بالمدينة المنورة) في حملة نظَّمتها قبل أيام؛ حيثُ أكَّد مدير إدارتها (الدكتور إلياس عبدالكريم الأركاني) في حديث مباشر معه بأنهم إنما نظَّموا تلك الحملة بموافقة ودعم من سمو أمير منطقة (الأمير فيصل بن سلمان)؛ استشعاراً بالمسؤولية الاجتماعية، ومحبَّة لبلاد الحرمين، ولِغَرس الولاء والوفاء لها في نفوس أبناء الجالية، وهي التي حظيت بالرعاية والاهتمام من قادتها الكرام وشعبها الطّيّب على مدى السنوات الطويلة الماضية.

* (الدكتور إلياس) أكَّد بأن (الجَالِيّة البرماوية) في المدينة وعموم مناطق المملكة نَفّذَت وستُنفذ مستقبلاً العديد من البرامج الوطنية، لردّ الجميل لهذا الوطن المعطاء؛ امتثالاً لقول الله تعالى: (وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان).

* فالشكر كله لـ(إخواننا من أبناء الجالية البرماوية) على تلك المبادرة الإنسانية والوطنية التي تثبت انتماءهم ووفاءهم، والتي فيها الشهادة بأنّ (المملكة) تُقدِّم دائماً وأبداً العناية والدعم اللامحدودين لمن يعيشون على ثراها من أبناء المسلمين، وأن المجتمع السعودي مُحِبٌّ لغيره ومتعايش معه دون تمييز، أو نَظَرٍ للمرجعيات العِرْقيّة أو ما تنطق به الجِنْسِيّة.

* وهنا (السعودية) وانطلاقاً من عقيدتها ومُسلماتها الراسخة في نصرة المسلمين في كل مكان ودعم قضاياهم العادلة كانت سَبّاقة في الوقوف مع (إخواننا المسلمين الروهينجا في دولة ميانمار أو بورما سابقاً) منذ بداية أزمتهم ومعاناتهم من التطهير العِرقي والديني، والاضطهاد والقتل والتّهْجِير من ديارهم، والذي بدأته الحكومة البورمية العنصريّة منذ عدة عقود، وتحديداً من العام 1942م، حيث استقبلت هجراتهم المتتابعة بحُبٍّ وأخوّة، واحتضنتها بِكرمٍ دون مِنّة أو متاجرة.

* كما رفعت لواء الدفاع عنهم عموماً في مختلف المحافل، وبشتى الصور، ومنها ما تمّ قبل أيام، حيث وَقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع المنظمة الدولية للهجرة برنامجاً مشتركاً لتوزيع المساعدات على اللاجئين الروهينجا في بنجلادش، والتي ستشمل ما يزيد على (73100 مستفيد).

* أخيراً (مملكة الإنسانية) قدَّمت الكثير من العطاءات للشعوب المحتاجة، مسلمة كانت أو غيرها، ولكن للأسف كثيرا من وسائل إعلامنا غَافِل عن إبرازها في المَنَصّات الدوليّة؛ وهذا ما أدعو دائماً إلى معالجته.