قال الله تعالى (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)..

إن القلم ليعجز واللسان يتلعثم والقلب يحزن والعين تدمع ولا نقول إلا ما يرضى ربنا الحمد لله.. إنا لله وإنا إليه راجعون)..

ودعنا العمة الرحيمة الودودة زوجة والدي وأم إخواني محمد بن داود العلواني وعبدالرحمن وعبدالله وعبدالعزيز، السيدة الفاضلة خديجة محمد جماح رحمها الله رحمة واسعة وجبر مصابنا فيها وجعل قبرها روضة من رياض الجنة.

وكانت وفاتها يوم الجمعة 16 /5 /1439هـ ودفنت بالبقيع بالمدينة المنورة وكما ورد أن ميتة يوم الجمعة علامة حسن الخاتمة.. حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر).

إن أم محمد تغمدها الله برحمته ندرة قليلة بين النساء.. لقد كانت مؤمنة كثيرة الذكر والصلاة والصيام متوكلة على الله جل وعلا وتحث بالالتزام والعفة والاحتشام والتوكل على الله.. وكانت تخاف الله تبارك وتعالى.. متعبدة لربها على نور وبصيرة مع ما أضناها من مرض. كانت رحمها الله تحنو على صديقاتها وتصل أرحامها وتحسن إلى جيرانها وتفعل الخير وتحث عليه وتدعو إلى الخير والاعتصام بكتاب الله والتزام سنة رسوله الكريم والمحافظة على الصلوات والذكر وتحث على الصدق وحفظ الأمانة والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام ورعاية الأيتام والإحسان إلى الفقراء والأرامل، وكانت كثيرة الدعاء لربها والتعلق به جل وعلا وتحافظ على الأوراد الصباحية والمسائية ولسانها يلهج بذكر الله تعالى، وكانت توصي بتقوى الله والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، وكانت تحسن إلى جيرانها وتحترم أقربائها وتكره الإساءة إلى الآخرين والتجني على الأبرياء، ومن المنافسين في فعل الخير والمسابقة عليه، وتحيي صلاة الليل بالتهجد وصيام التطوع.. تحب التفاهم والبسط في الحديث والمذاكرة.. حصيفة، رزينة، متعبدة، كريمة ذات خلق ودين، رحم الله أم محمد رحمة الأبرار وأسكنها فسيح جناته.