الكتاب أفضل صديق وأنبل جليس وأسمى رفيق فلا غنى عن القرطاس والقلم ولا يغفل أحد عن أهميّة الكتابة في حياة الشعوب، ذلك لأنّ تاريخ العالم وحضاراته لا يمكن أن تنتقل من جيلٍ إلى جيل إلّا بكتابتها على الأوراق والصحف وغير ذلك من الأدوات، وبالتالي الانتقال بالمعرفة من خلال المكتبات ومعرض الكتاب.

نلاحظ كوكبة من كتّاب الأدب والصحافة والإعلام، بالاضافة للأقلام المميزة التي تميزت برونق خاص يحمل خيالات مميزة لكل كاتب، حيث إن لكل كاتب تفكيره الخاص في إنتاجه الأدبي والفكري، سواء كان مقالًا أم مؤلفًا.. ويميل الكثير من المؤلفين إلى كتابة الخواطر التي تترجم المشاعر الدفينة في جوفه فنجد أن أكثر كتّاب الخواطر يميلون إلى الخواطر والقصائد الرومانسية ويبدعون في هذا المجال، والبعض الآخر يعشقون الروايات والكثير منهم، يسطر إحساسه بتغريدة، فعندما نتحدث عن الكتّاب وعن مدى تأثيرهم يجب أن نذكر الدكتور غازي القصيبي رحمه الله وهو الذي أثر على عقول شريحة كبيرة من الشباب ومثَّل حافزًا مهمًا في صناعة حياتهم، تميز بأسلوبه السهل الممتنع والممتع الذي لا نجده إلا بمؤلفاته رحمه الله.

بعض القراء يبحثون عن الأسلوب القريب الهادف الذي يلامس أكبر فئة وتراهم يندمجون مع هذا الكاتب ويبحثون عنه ويقرأون جميع مؤلفاته، فالقراء هم أساس نجاح هذا الكاتب وتميزه، فالكاتب الناجح هو الذي يتميز بطرح أفكاره ويضع الحلول بلغته الخاصة التي تدخل في قلب القراء فمهما اختلف الكتّاب في كتاباتهم يظل المحور الرئيسي لهذه الكتابات هو الواقع لأن الكتابة هي عين الحقيقة.

فالكاتب بيده صناعة جمهوره الخاص؛ كي يكونوا أوفياء له ويدعمونه دائمًا، فعندما نرى الكاتب يتجه إلى مجالات تفيد وتمتع الجمهور سيبقى له قراء أوفياء.. فصناعة المحتوى والجمهور من صناعة الكتابة، ولكن ماذا يريد الجمهور من محتوى؟

الكتاب مازال حاضرًا والشاهد على ذلك إحصائية زوار معرض الكتاب التي كانت بالملايين في عشرة أيام، ونسبة المبيعات العالية.