نقلة إيجابية في أداء المرور بدأت تؤتي اُكلها من خلال العمل المكثف والجهود الكبيرة والمنظمة، التي يبذلها رجال المرور مشكورين من أجل السلامة والتقيد بالأنظمة الجديدة وتطبيقها بشكل آلي وسريع دون تعطيل للحركة المرورية، فهناك الكثير من المستهترين بأرواح البشر لا يجدي معهم نفعًا إلا لغة الرصد الآلي السريعة، التي شرّعها المرور أخيرًا ويقوم بتطبيقها حاليًا في أنظمته بسبب الكثير من التجاوزات المستمرة، فالكثير من السائقين المتهورين لا يحب الالتزام بقواعد السلامة ولا يتقيد باللوحات الإرشادية فما الذي يستوجب فعله تجاه هؤلاء النوعية من البشر الذين يشوهون صورة الذوق العام بتصرفاتهم المسيئة ويتسببون بالكثير من الحوادث المؤلمة، التي نشاهدها يوميًا بسبب رعونتهم وعدم تقيدهم بالتعليمات المرورية فما نراه من تهور وعدم الالتزام بالمسارات المخصصة وعدم احترام الأفضلية أصبح شيء مربك لحركة السير ويتسبب في حوادث كثيرة ومخيفة جعلت المرور يجري بعض التعديلات باستحداث أجهزة متطورة وحديثة للرصد الآلي على دورياته ومع أفراده، الذين يساهمون بشكل كبير بتسهيل حركة السير يوميًا فأضاف بعض العقوبات التي تتماشى مع واقعنا الحالي ورفع في قيمة العقوبات المرورية للحد من المخالفات وحماية أرواح الآخرين حتى يتم القضاء على مثل هذه المناظر التي شوهت شوارعنا.. أيضًا التواجد الأمني المكثف المنتشر داخل المدن وعلى الطرق السريعة على مدار الساعة كان له دور كبير.

ففي السابق كان هناك انتقاد في عمل المرور لوجود الكثير من السلبيات والتقصير في عمله ولكن اليوم بكل أمانة حدث تغيير كبير ونقلة نوعية للأمام تستحق منا التحية والإشادة برجال المرور، فما أجمل أن نرى الجميع في بلدنا يتقيد بالنظام ويلتزم به وما أجمل أن يكون الوطن بلا فوضى ولا مخالفات فديننا الإسلامي الحنيف وشريعتنا السمحة تأمرنا بذلك، فالأحرى بنا أن نكون قدوة للغير في احترام النظام وليس العكس، فما نشاهده في بعض الأحيان من بعض السلوكيات التي تُمارس من البعض مُسَتفز ومعيب عندما يسمحون لأنفسهم بالوقوف في أماكن غير مخصصة للوقوف دون مبالاة لتلك اللوحات الإرشادية التي وضعت لهدف إنساني يجب أن تُحترم وأن يكون هناك ثقافة ووعي أكثر بعدم الوقوف في بعض الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك الوقوف على الأرصفة أو تقفيل الشارع وتعطيل مصالح الآخرين فلماذا لا نكون قدوة لغيرنا ونلتزم بالتعليمات والتوجيهات، التي أمرنا بها ديننا الإسلامي قبل كل شيء فاحترام المكان واحترام الطريق الذي نسلكه أدب وسلوك حضاري.