تراجعت عملة البتكوين الإلكترونية بنسبة 41.5 % مقابل الدولار، خلال فبراير، مقارنة بالشهر الماضي؛ إذ بلغ سعر العملة الرقمية الأشهر أمس نحو 8.2 آلاف دولار، مقارنة بـ14 ألف دولار من نفس الفترة في يناير 2018.

وعزا محللون ماليون سبب الانخفاض إلى ضعف حجم «البتكوين» في السوق، وقلة المسيطرين عليها، إضافة إلى خروج العديد من كبار المستثمرين بها، مشيرين إلى أن التذبذبات التي طرأت عليها والانخفاضات المتتالية، تدل على عدم إمكان تتبع عمليات البيع والشراء، وافتقارها للشفافية، فضلًا عن صعوبة مراقبتها، التي قد تؤدي إلى سرعة انهيارها، وتكبد المستثمرين خسائر فادحة، فيما حذروا الأفراد والمستثمرين من الدخول في المضاربة بالعملة الرقمية، بالرغم من التذبذبات والانخفاضات العالية، التي تطرأ عليها.

وأرجع المحلل المالي فضل البوعينين، سبب انهيار «البتكوين» إلى ضعف حجمه في السوق، وقلة المسيطرين عليها، إضافة إلى خروج العديد من كبار المستثمرين بها، مشيرًا إلى أن التذبذبات العالية، والانخفاضات المتتالية تسبب خسائر فادحة.

وأضاف أن خطورة التداول بالعملة الرقمية، يكمن في عدم خضوعها لأي بنك مركزي، وعدم السيطرة عليها، إضافة إلى إمكان فقدانها بأي لحظة، محذرًا الأفراد والمستثمرين من الدخول في المضاربة بهذه العملة؛ بسبب انهيارها المفاجئ، وتكبدها خسائر ضخمة.

وقال محمد النفيعي، رئيس لجنة الأوراق المالية بغرفة جدة: إن البتكوين تعتبر من الوحدات المالية كالأسهم، وتحولت إلى مضاربة مالية تهدف إلى الربح السريع؛ مما أسهم في ارتفاع قيمتها، حتى وصلت إلى نحو 20 ألف دولار، مشيرًا إلى أنها واجهت تذبذبات وانخفاضات متتالية؛ بسبب ضعف حجمها بالسوق، وقلة المضاربين، وخروج العديد من كبار المستثمرين بها.

وتتميز العملات الرقمية بأنها لا تتبع لأي سلطة أو دولة تسيطر عليها؛ مما يجعلها غير مركزية؛ إذ يتم تداولها ما بين المستخدمين كطريقة لتحويل الأموال، من خلال نظام مشفر، لا يظهر المحول أو المتلقي، ويخفي قيمة المبلغ، إلا أن هذه الطريقة لم تعد العامل الأساسي من وراء استخدام هذه العملات الرقمية، لا سيما أنها أصبحت ملاذًا آمنًا للأموال في الأسواق، وأصول الاستثمار.