انتشرت ظاهرة التنمر بين العديد من المجتمعات في العالم، لاسيما بين المراهقين وطلاب المدارس. وعرّف المختصون التنمر بأنه شكل من أشكال العنف بين طرفين أو عدة أطراف، وذلك عن طريق التحرش الجنسي أو الاعتداء اللفظي أو البدني أو غيرها من أشكال العنف، ويستخدم البادئ بالهجوم أسلوب الترهيب والتخويف والتهديد بالقتل أو يستخدم أسلوب الاستهزاء والتقليل من شأن الشخص المقابل.

وفي المجتمع السعودي أكد المختصون إن حالات التنمر لا يوجد لها إحصائية دقيقة في عددها، مما يؤكد أنها ليست ظاهرة شائعة بل مشكلة اجتماعية، والتنمر إما أن يكون بسبب ظروف أسرية أو مادية أو اجتماعية معينة يمر بها الشخص، أو بتأثره بمؤثرات خارجية تقدمها وسائل الإعلام عن طريق محتويات مستوردة من الخارج ومدبلجة، ولها تأثيرها المباشر على نفسية المراهق، أو بسبب مرور المتنمر بعدة عوامل خارجية أدت إلى إصابته باضطراب الشخصية وأمراض نفسية، وينتج عنه سلوكيات عدوانية في العديد من الأماكن وبشكل يومي حتى يتأصل التنمر في شخصيته ليصبح أكثر عرضة لارتكاب الجرائم. «المدينة» طرحت القضية للنقاش بين عدد من المتخصصين، حول أسبابه وطرق علاجه، وما هو دور الأسرة والمدرسة والمجتمع تجاه تلك المشكلة.

اختصاصي نفسي: ليس ظاهرة وثلاث طرق لعلاجه

يقول الدكتور رجب بريسالي، استشاري الطب النفسي في مستشفى حراء العام ومستشفى الحرس الوطني: إن التنمر ليس ظاهرة شائعة بسبب عدم وجود دراسات إحصائية دقيقة تضم عدد حالات التنمر، ولكنها مشكلة اجتماعية وسلوكية تعاني منها الكثير من المدارس بالمملكة، لاسيمًا المرحلة المتوسطة والثانوية، وذلك بسبب عوامل نفسية وهي حدوث تغيرات هرمونية جذرية في نفسية الشخص المراهق تجعله يميل بين الفطرية والغريزة للعنف والخروج عن العادات والتقاليد والانخراط في مجموعة من الأشخاص لتشكيل عصابة تمتاز بالعنف والعدوانية واللامبالاة في كسر كل القيود المجمعية المعروفة. أما علاجها فيكون بثلاث طرق، منها قصير المدى وهو عبارة عن مضادات حيوية يستخدمها المتنمر، إلى جانب علاج متوسط المدى وهو عبارة عن الجلسات النفسية والسلوكية، إضافة إلى علاج بعيد المدى وهو عبارة عن تأهيل هذه الفئة بالطرق العلمية ليكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع. وأضاف: من الضروري أن تنتبه الأسرة والجهة التدريسية على هذه الحالات والعمل سويًا على معالجتها وفي حال تعرض الطالب لحالة العنف أن يأخذونه على محمل الجد ويحثونه على مواجهة العنف بشرط أن يبقى هادئ وإيجابيًا مع عدم إلقاء اللوم على نفسه كونه من ضحايا التنمر.

تربوي: يسببه ضعف الرغبة في التعلم والبعد عن القيم

يشير مدير الإدارة العامة للتربية والتعليم في منطقة مكة المكرمة سابقًا حامد بن جابر السلمي إلى أن من أكبر أسباب انتشار حالات التنمر بين أفراد المجتمع وخاصة بين طلاب المدارس هو ضعف الرغبة في التعلم، فهناك عدد مهول من الطلاب ليس لديهم رغبة في التعلم، إلى جانب تخلف الجهات المسؤولة عن التربية عن دورها والقيام بواجبها الرئيسي تجاه تربية أبناء المجتمع ومن هذه الجهات هم الأسرة والإعلام والمدرسة، علاوة على ذلك هو البعد عن القيم والمبادئ الأصيلة التي لم تواكب التوعية المجتمعية والإشراف الأسري والمدرسي أما الإعلام بمختلف وسائله لم يكن دوره واضح في هذا الجانب، وأضاف: يجب تمكين المدارس من علاج الطلاب الذين يعانون من حالات التنمر فهم بحاجة إلى علاج تربوي ليس أكثر من ذلك، كما ينبغي تفعيل أنظمة محاسبية على الصعيد التربوي حتى يتم ضبط المجتمع المدرسي خاصة ممن يعانون من مشاكل أسرية والإدمان على المخدرات، فدعاة الشر والانحراف السلوكي منتشرين في كل شارع، مما يؤكد أن المجتمع المدرسي يحتاج إلى يقظة وانتباه بدعم من وسائل الإعلام ضد حالات العنف الذي بلا شك هو نقيض للتربية ويهدر الكرامة الإنسانية ويقوم على إيذاء الآخرين ويولد إحساسًا بعدم الثقة وتدني مستوى الذات ويجب أن يكون هناك تواصل بين الأسرة والمجتمع إذا ظهرت حالة التنمر على شخصية الطالب.

خبير أمني: على الأسر ملاحظة أي تغير في سلوك أبنائها

يؤكد الخبير الأمني العميد المتقاعد الدكتور محمد المنشاوي أنه يجب على الأسر أن تتابع أبناءها إن وجدوا عليهم علامات مفاجئة في سلوكهم، مثل الخوف والجرح وغيرهما قبل أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة في المجتمع قد تنفجر ذات يوم، ويجب عليهم طمأنة أبنائهم وسؤالهم عن أسباب ذلك بأسلوب مثالي حتى يتبينوا حقيقة ما تعرضوا له، فقد يكون أبناؤهم قد تعرضوا للتنمر من قبل آخرين، والأسرة لا تعلم عن ذلك، ويجب الحذر من مهاجمة الأبناء الضحايا ويتهمونهم بأنهم لا يقومون بواجباتهم الدراسية أو أنهم مدللون لا يتحملون المسؤولية، فيكون الجرح والألم مضاعفًا على حياة أبنائهم حتى لا يشكلون تهديدًا أمنيًا على المجتمع، ويجب على الجهات المسؤولة أن تعمل على الحد من حالات التنمر والعمل سريعًا على معالجتها وفق أسس تربوية وعلمية سليمة تحت مظلة اللوائح التربوية التي تعنى بالسلوكيات لدى طلاب المدارس.

إعلامي: «الإعلام الجديد» متهم أول في التنمر

يشير المستشار الإعلامي والكاتب الصحفي ياسر البهيجان إلى الإعلام بأصابع الاتهام، فيقول: إن الإعلام التقليدي يبدو أكثر انضباطًا ورقابة من الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي، لذا لا تعد نشر السلوكيات الاجتماعية السلبية مثل التنمر ظاهرة مقلقة في الإعلام التقليدي لخضوعه لرقابة تحريرية ومرور المادة الإعلامية على أقسام التدقيق والمراجعة قبل نشرها، أما في الإعلام الجديد فإننا نواجه حالة انفلات وفوضى غير منضبطة، في ظل ضعف تطبيق أنظمة الجرائم المعلوماتية، مع أنها من حيث البنود والفقرات تعد صارمة ورادعة، لكنها إن ظلت على الورق دون تنفيذ لن توفر بيئة تقنية آمنة أخلاقيًا وسلوكيًا. والإشكالية الكبرى أن الأمر ما عاد يقتصر في نشر التنمر وغيره من السلوكيات المدمرة للمجتمع على الإعلام التقليدي والجديد كمؤسسات، وتحديدًا بعد بروز شخصيات عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي يحظون بشهرة ومتابعات من مئات الآلاف، هؤلاء هم الفاعلون الحقيقيون حاليًا، ولديهم قدرة على التأثير تفوق قدرات مؤسسات الإعلام، لذا لابد من تثقيف المجتمع وتوعيته بأن المشهور مجرد إنسان عادي لا يجوز له تجاوز حدود ما يعرف، وليس من المنطقي تصديق كل ما يقوله أو اتخاذه قدوة فقط لكونه مشهورًا.

ويضيف البهيجان: إن الإعلام مطالب أولًا بتعريف المجتمع على ماهيّة التنمر وطرقه وأساليب الوقاية منه وعلاجه، ورحلة الكشف عما يعنيه المصطلح تتطلب الاستفادة من خبرات ومعارف المتخصصين التربويين والنفسيين والاجتماعيين لتسليط الضوء على هذه الحالة السلبية وما تفعله في شخصية الفرد سواءً المتنمر والمتنمر عليه، لذا أعتقد أن الإعلام بإمكانه تنفيذ تقارير وتحقيقات جريئة يعالج من خلالها قضية التنمر ويميط اللثام عن أضراره الجسيمة على الفرد والمجتمع.

مستشارة أسرية: المتنمر طفل يشكو جفاء الأهل

تقول دكتورة عبلة عبدالله هاشم، مستشارة أسرية ومثقفة صحية: إنه لا بد أن نعي مفهوم الطفل المتنمر، فهو طفل يشكو من جفاف وفراغ عاطفي من قبل الأهل، فيشعر أنه لا مكانة له بين أفراد أسرته. وهناك عدة عوامل تساعد على تعزيز هذا الشعور منها وجود أخ أكبر يشعر أنه يأخذ كل الاهتمام والدلال من والديه، أو يكون المتنمر شخصًا مفرط الدلال، أو قد يكون انشغال الوالدين الزائد عنه بتوفير احتياجاته المادية فقط دون النظر إلى احتياجه العاطفي المعنوي والنفسي، وقد يكون المتنمر قد نشأ في جو عائلي متسلط من قبل أخ أو أخت أو حتى خادمة.

وهناك أجواء عائلية تعزز من شخصية التنمر كأن يكون الأبوان ممن يحلون مشاكل أبنائهم مع الغير عن طريق العنف، كأن يقول الأب لابنه «إن أزعجك أحدهم أبلغني وأنا أرسل له من يلقنه درسًا»، فينشأ الابن ذو سلطة قاسية بل وظالمة في محيط الأصدقاء، فيجمع حوله التابعين من ذوي الشخصيات الضعيفة، ويمشي المتنمر بينهم كقائد عظيم فيسخر من هذا ويضرب هذا ويأخذ أغراض زملائه عنوة، والتنمر موجود في الإناث كما هو موجود بين الصبيان، فنرى فتيات يضربن صديقاتهن ويمشين في شِلل وتابعات.

وهناك دور كبير تلعبه الأسرة في تعديل سلوك المتمرد، ويجب على الأم أن تعرف ما إذا كان ابنها شخصية متنمرة أم لا من خلال مراقبته الدائمة.

وعن أسباب تكوين شخصية المتنمر تقول هاشم: أود أن أشير إلى أن التلفزيون له أثر كبير في تعزيز شخصية الابن المتنمر، فقد يتأثر بمشاهدة بطل في فيلم أو مسلسل، أو قرأ عنه في رواية أو قصة والتأثير سببه أن ليس لديه علاقة صحية مع أهله أو المجتمع حوله، كذلك الجفاف العاطفي والفراغ المقلق يجعله يتشبث بأمور غير واقعية، إضافة إلى غياب الأب أو الأم له أثر كبير خصوصًا عند الأبناء، فإذا كانت سلطة الأب المعنوية غائبة فهذا يعني أنه لا توجد مرجعية بالنسبة إلى الابن أو الابنة.

أخصائية اجتماعية: طرفا عملية التنمر يحتاجان للعلاج

ومن ناحية اجتماعية تقول الأخصائية الاجتماعية عالية الشمراني: إن التنمر يكون من شخص قوي على آخر ضعيف، وفي هذه الحالة فإن الشخصين يحتاجان إلى علاج نفسي وتعديل سلوك اجتماعي لاحتوائهما، ويجب أن يشترك في ذلك كل المتدخلين في حياة الطفل والوقوف على المسببات الحقيقية التي جعلت منه شخصًا متمردًا على أقرانه.

ويجب مراعاة نفسية الطفل المتنمر عليه بعدم قمعه أو السخرية منه أثناء شكواه لوالديه، بل يجب السماع له وتشجيعه بأسلوب مثقف وواعي، ومن ثم التوجه للمدرسة ومناقشة المعلمين والمرشد الطلابي عما يحدث للوقوف على الحلول واتخاذ اللازم.

وتؤكد الشمراني على أن من أهم أسباب انتشار التنمر في المدارس تحديدًا هو غياب سلطة المعلم وهيبته التي كانت في السابق، لذا فإن الطلاب أصبحوا من السهل أن يتجرأوا على التنمر وفرض سطوتهم دون رادع.

اختصاصية نفسية: ضحايا المتنمر قد يلجأون للانتحار

تؤكد سوزان سنبل، أخصائية نفسية ومدربة معتمدة في التنمية البشرية، أن التنمر أو الاستئساد يعد ظاهرة خطيرة تؤثرعلى نفسية الطفل المتعرض للتنمر على المدى البعيد، وانتشرت في المدارس بشكل خاص كطقس من طقوس مرحلة الطفولة، بحيث تسيطر لدى بعض الأطفال رغبة ملحة في إلحاق الأذى بالآخرين، خاصة الأضعف منهم من الناحية الجسدية والنفسية، بهدف الاستعراض وفرض السيادة والقوة، وتشير معظم الدراسات إلى أن تفاقم نسبة التنمر يرجع إلى سكوت الأطفال المغلوبين على أمرهم مخافة تعرضهم للسخرية أو الاضطهاد.

ويؤدي التنمر إلى مشاكل نفسية وعاطفية وسلوكية على المدى الطويل كالاكتئاب والشعور بالوحدة والانطوائية والقلق، ويلجأ الفرد للسلوك العدواني نتيجة لذلك، فقد يتحول هو نفسه مع الوقت إلى متنمر أو إلى إنسان عنيف.

ومن مظاهر التنمر أن يزداد انسحاب الفرد من الأنشطة الاجتماعية الحاصلة في العائلة أو المدرسة، حتى يصبح إنسانًا صامتًا منعزلًا، وقد يوصل التنمر الضحية إلى الانتحار، حيث أثبتت الدراسات أن ضحايا الانتحار بسبب التنمر في ازدياد مستمر وخاصة بعد دخول التنمر الإلكتروني إلى الصورة.

ومن آثار التنمر قلة النوم أو النوم بكثرة، كما يعاني من يتعرض للتنمر إلى الصداع وآلام المعدة وحالات من الخوف والذعر. ويكون العلاج بتضافر جهود الجهات التربوية الأساسية وهي البيت والمدرسة التي يتلقى فيهما الطفل المبادئ الأساسية لسلوكه.

قانوني: لا يوجد قانون خاص بالتنمر.. واللوائح الحالية تحتاج تعديلاً

يؤكد القانوني سعدون بن عيادة على أن أولى خطوات العلاج لهذه المشكلة هو الإعتراف بوجودها، تليها مرحلة التشخيص للوقوف على حجم هذه الظاهرة في مدارسنا وتحديد المستويات الدراسية التي تنتشر فيها أكثر من غيرها، ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار التنمر، عندئذ يمكننا أن نعمل على إيجاد حلول لهذه المشكلة التي تنتشر.

كما أنه لا يوجد قانون خاص بذلك، ولكن هناك لوائح خاصة بعقاب من يعتدي على طالب آخر باللفظ أو الفعل وغيره، مما يعتبر تجاوزًا، ويجب أن يتم على تلك اللوائح بعض التعديلات لاختلاف ثقافة الطلاب من جيل إلى جيل، خاصة وأن هذا الجيل لا يبجل المعلمين ولا يهابهم، لذا فإن القوانين واللوائح السارية لم تعد تتلاءم مع هذا الجيل المتنمر.

خبير تربوي: ليس الحل في قمع التنمر بل بحث أسبابه ومعالجتها

ويرى الخبير التربوي محمد ربيع الغامدي أن حالات التنمر داخل المدارس لم تصل إلى الظاهرة، بل هي حالات فردية تخلّقت عند بعض الطلبة كتعويض لفقدان الحماية داخل المدرسة أو انطلاقًا من شعور فقدان الحماية، وهي في جذورها حالة ضعف، لذلك يمكن محاصرتها والتغلب عليها. ولكن السائد الآن هو قمع التنمر، بينما الأولى من ذلك بحث أسبابه ومعالجتها، وهي أسباب قد تكون في البيت فتواجه بالتواصل مع أسرة المتنمر، وقد تكون في الشارع وهذه أصعب الحالات؛ وتتطلب إجراءات أكثر تعقيدًا، وقد تكون في المدرسة وهذه أكثر الأسباب شيوعًا وتتطلب من المدرسة مراجعة أنظمة المراقبة لديها في الصباح والفسحة ووقت الصلاة وإسناد المراقبة إلى قائد المدرسة ووكلائه والمراقبين والمرشد الطلابي وعدم إسنادها للمعلمين، نأيًا بدورهم داخل الفصل عن المشكلات العامة، وكذلك تجنب تكليف الطلاب بها لخطورة ذلك عليهم وعلى زملائهم، وعلى المدرسة عدم إهمال الحصة التي يغيب عنها معلمها لأي سبب وتوزيع جداول الاحتياط مع جداول المعلمين في بداية العام واقتراح برامج لشغل وقت الطالب في تلك الحصص، وأخيرًا فإنه يتحتم على المدارس تفعيل النشاط الطلابي وتنويعه وتعميمه وابتكار برامج أكثر واقعية وأقل تكلفة.

اختصاصي اجتماعي: المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام

يؤكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة أم القرى الدكتور محمود كسناوي أنه ينبغي أن تكون مراقبة وتوجيه وتربية الأبناء مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام لتحقيق الضبط الاجتماعي، وهي المرحلة التي تأتي بعد التنشئة الأسرية، بحيث من يخرج عن الجوانب الإيجابية بعد هذه التنشئة فيمكن تحويله إلى جهات تمارس الضبط الاجتماعي لتعديل سلوكه، بهدف تحقيق الالتزام بالأخلاق والصفات الحميدة بوسائل متعددة من النصح والإرشاد، وآخر مرحلة يتم تطبيق العقاب بحقه لردعه ومنعه من تكرار هذه السلوكيات الخاطئة، وأكمل قائلًا: مع الأسف الشديد فإن ظاهرة التنمر انتشرت بشكل كبير في مدارس المملكة، الأمر الذي يؤثر على مسيرة العملية التربوية وتربية الأبناء وقد يتأثر من التنمر حتى الطلاب الذين يأتون من أسر ناجحة في تربية أبنائها، وأضاف: بلا شك أن التنمر يعتبر من المشكلات الكبيرة التي ينبغي أن تواجه بالتوجيه والإرشاد وأيضاً بالحزم والعقاب، خاصة في الوقت الحاضر الذي نحتاج فيه أن نقوم بتربية الأبناء بالتربية السليمة تكون قوامها الشريعة الإسلامية بحيث إن الأسرة هي المسؤولة الأولى في تربية أبنائها وجعلهم من الطبقة الإيجابية في المجتمع، فإن قامت بدورها الكامل في ذلك بتوجيه الأبناء ومتابعة أصدقائهم ومسيرتهم الدراسية، فإنها تساهم في القضاء على حالات التنمر، ثم يأتي بعد ذلك دور المدرسة لتكمل مسيرة التربية التي بدأتها الأسرة عن طريق الفعاليات والأنشطة التربوية، كذلك يأتي دور الإعلام الذي يعتبر الركيزة الأهم في مرحلة تربية الأبناء بين الأسرة والمدرسة في محاربة العولمة الشاذة وتوجيه وإرشاد الأبناء من الانجراف ورائها، حتى يتم القضاء على التنمر الذي ظهر في البداية بفضل الغزو الإعلامي من الغرب، وفي حال استمراره في الانتشار فقد ينعكس ذلك سلبيًا على سلوكيات الأبناء، مما قد ينتج انعدام الأمن والأمان في المجتمع.