كتبت أخيرًا تغريدة في موقعي بتويتر قلت فيها:

يقول المثل: (خيرًا تعمل شرًّا تلقى)!

تحاول مد يد العون لبعض الناس فتفاجأ من يأخذ ما في يدك ثم يعضها بدلًا من أن يصافحها شكرًا وعرفانًا..

* هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ.. ؟!

وعلق صديق تويتر (أبو ثنيان‏ @a_thunian1) على التغريدة مشكورًا قائلًا: ولكم الرأي هذا المثل في غير مساره الطبيعي فالخير يعود بالخير، ولكن من يريد أن يعبر عن النكران يستعمل مثلًا آخر كجزاء سنمار مثلًا.. فعدلت مدخل التغريدة ليكون: يقول المثل: (جزاؤه جزاء سنمار)! فبمثل ما فعل النعمان ملك الحيرة عندما قابل الإبداع بالنكران.. إلخ.

****

وقصة المثل الشعبي (جزاؤه جزاء سنمار) باختصار شديد: هي أن مهندسًا بنى قصرًا جميلًا لأحد الملوك، فكانت مكافأته أن ألقاه الملك من أعلاه حتى لا يُكرر بناؤه لأحد غيره!! وهذه، كما يبدو، مكافأة الكثيرين ممن يتفانون في عملهم؛ حيث نجد لهم أعداء عديدين:

- زملاؤهم في العمل: يجدون في تفرغ أحد أترابهم وإجادته للعمل إحراجًا لهم، وكشف قصورهم وجهلهم فيعمدون لمحاربة زميلهم بكل ما أوتوا من مكر وحيلة، ويلفقون له ما تيسر من صفات وخصال هم أولى بها.. حتى يتخلصوا منه بشكل أو بآخر.

- رئيسهم المباشر، فهذا يرى في إنجازات الشخص الناجح تحت إمرته تهديدًا لمكانته، فيخاف على كرسيه ويحاول تحطيمه بكل الأشكال المادية والمعنوية؛ حتى يحد من انطلاقته.

- أما العدو الأخطر فهو صاحب الإنجاز نفسه، إذا استسلم لما يُحفر له من حفر لا يجد معها بدًّا من الاستسلام والرضوخ.. والاكتفاء بأن يكون كغيره.. فيعمل دون جهد ولا إنجاز!