أنا مع التوطين، مع أن أرى في كل متجر شابًا يعمل وأخته بجانبه!!، لكن كيف يتحقق هذا في ظل ما تقوم به وزارة العمل من قرارات صعبة، جاءت وكأنها تريد أن تقول للناس إن كل ما يهمها هو جمع المال، وقد أثرت قراراتها على السوق كله فتراجع في غضون شهور، ولا دليل أكبر من أن ترى الانتقاد في المجالس وفي أدوات التواصل وعلى تويتر، من خلال «هاشتاقات» بدأت بـ»الرسوم على المرافقين» ومن ثم «إفلاس المؤسسات الوطنية زاد البطالة» إلى «الفاتورة المجمعة»، وتحت كل واحدة منها قضية كبرى أضرت بالمواطن، الذي بات يرى ما حوله يمضي بطريقة عكسية، المحلات للتقبيل والشقق فارغة والمؤسسات الوطنية تخرج من السوق، وكل هذا هو تعب يحمل الناس إلى تعب آخر، ومن يصدق أن تأتي الفاتورة المجمعة لمؤسسة وطنية لعام 2018 بمبلغ «542000» ريال، وأخرى مثلها أو أقل منها، وكثيرة هي الحكايات والتي بكل أسف سوف تدفع المؤسسات للخروج من عالم التجارة إلى عالم البطالة أو إلى الخارج، وهي قضية أن تأتي خطط وزارة العمل بنتائج عكسية لتقضي على أحلام المواطنين.

وهنا يكون الأمل في دراسة ما يجري والتعامل مع ملف التوطين بهدوء وبطرق علمية مدروسة تضع الوطن في حسبانها وتعين المؤسسات الشابة على النهوض وتدفع لهم بدلاً من أن تأخذ منهم كل هذه المبالغ، التي أضرت بهم وبالاقتصاد ولا دليل أكبر من المشهد على أرض الواقع ...

ما نراه يجري هو مشكلة سوف تمضي بنا إلى ما هو أكبر وأخطر، خاصة أن كل المؤسسات الوطنية تحتضن بناتنا وأبناءنا الذين يعملون فيها ويعيشون على ما يأتيهم منها من رواتب شهرية تعينهم على الحياة وحين تقفل المؤسسات أبوابها وتشطب سجلاتها التجارية وتغادر السوق وقتها سوف تكون المعاناة أكبر ويزيد أعداد العاطلين، وهنا يكون الضرر هو المنجز الأول الذي تم تحقيقه، ومن هنا أتمنى وأرجو من وزارة العمل الخروج إلى الواقع وإعادة النظر في كل قراراتها ومن ثم معالجة الأمور بطريقة هادئة ومنطقية وواقعية بدلاً من التعجل وباستطاعتها معالجة ملف البطالة بأسلوب علمي وعلى مراحل وهو حلم الجميع ...،،،

(خاتمة الهمزة)... بكل أسف جاءت خطط وزارة العمل بالخسارة على الوطن والمواطن والمقيم ووصل الضرر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والخوف كل الخوف أن يصل الخطر إلى ما هو أكبر.. وهي خاتمتي ودمتم.