هناك مثل شعبي يقول: «التاجر لما يفلس يدور في دفاتره القديمة». وهو مثلٌ يُضرب كناية عمن يبحث في أمور ماضية يريد إحياءها أملاً في أن يحقق ربحاً من ورائها. وفي الأمثال العربية القديمة أورد الميداني : «إذا فلس اليهودي أخرج دفاتره العتيقة».

***

ولا يبعد هذا المثل كثيراً عما يقوم به أكثر الكُتاب عندما تُفلس قريحتهم عن قدح أفكار جديدة يقدمونها لقرائهم. فهناك أرشيف زاخر بشتى المواضيع يعودون إليه عندما تنبض أفكارهم. كما ويرد اليوم على المنتديات ومجموعات التواصل في الشبكة العنكبوتية الكثير من المواضيع، علاوة على القصص والروايات وغيرها التي أجد بعضها من الحكمة والموعظة ما يجعلني أحفظها لأشارك فيها قرائي الكرام تعميماً للفائدة .. وتسويداً لزاويتي اليومية عندما تتعطل في رأسي الأفكار!.

***

وقد شدتني أخيراً قصة عن ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﻘﺪﺕ ﻣﺒﻠﻎ 200 ﺭﻳﺎﻝ فقامت بتعليق ورقة في الشارع الذي تُقيم فيه مكتوب عليها : ( ﻓﻘﺪﺕ 200 ﺭﻳﺎﻝ، ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺠﺪﻫﺎ ﺇﺭﺟﺎﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ: ﺷﻘﻪ ﺭﻗﻢ «...».. ﻣﻌﺎﺷﻲ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺃﺣﺘﺎﺟﻬﺎ.. ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻌﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺨﺒﺰ). وقد قرأ الورقة أحد الأشخاص فأراد الإحسان لهذه المرأة فذهب إلى شقتها وادعى أنه وجد المبلغ، وأخرج من جيبه مبلغ 200 ﺭﻳﺎﻝ ﻭناولها للمرأة.

ﺑﻜﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﻩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ.. وﻗﺎﻟﺖ: يا بني ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻲّ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪُ ﻭﺟﺪﻩ.. فأرجو منك أن تمزق الإعلان فأنا لم أكتبه، فأنا لا أعرف الكتابة، ولا أعرف من كتبه!!

#نافذة:

ليس للعمل الطيب عنوان ولا يحتاج لإعلان .. فقد تجده عند أول خطوة تخطوها في الشارع ... في إفشاء السلام، أو ابتسامة في وجه أخيك.