عندما أتاحت الدولة الفرصة لجميع فئات المجتمع المدني بالاندماج الفعلي والمشاركة الحقيقية للعنصر النسائي وأهمية دورهم في مختلف جوانب الحياة وفي العديد من الأنشطة بدءاً من الشروع في قيادة المركبات وممارسة الرياضة بأنواعها ودخول المنشآت الرياضية وغيرها في إطار يحكمه الدين والقيم والعادات الخاصة بمجتمعنا، فكانت هذه الفرصة تمثل نقلة نوعية في حياة المواطنين السعوديين في عهد زاخر بالوعود والإنجازات والرؤى للمستقبل القريب.

وهذا الأمر فيه من الحرية الشخصية للجميع وفق المصلحة العامة وأيضاً المصلحة الخاصة التي تتحكم بها كل أسرة بمقتضاها، تقديراً لاحتياجها وظروفها الاجتماعية دون أي إكراه لها. وهنا يظهر لنا دور الأسرة في غرس الدين والقيم في أبنائها قبل المدرسة والمجتمع المحيط بها، التزاماً بالدور الحقيقي للجميع، والتحدي الذي كان مطلباً من الكثيرين بات واقعاً لابد أن نحسن التعايش والتعامل معه.

هذا الأمر موجود في جميع الدول التي تحيط بنا بل في جميع دول العالم الإسلامي وغير الاسلامي وتعامل معها الكثيرون في رحلات السياحة وأيضاً في رحلة الابتعاث لأبنائنا ومرافقيهم في تطبيقهم لأوامر الدين والقيم الإسلامية في تلك الدول العربية والغربية رغم وجود الكثير من الأماكن المحظورة والمحرمة، ومع كل ذلك نجد المسلمين متمسكين بدينهم وعقيدتهم وقيمهم، لم تؤثر على سلوكهم تلك البيئات بل زادتهم ايماناً وتمسكاً قولاً وعملاً.

ونحن اليوم نشاهد بعض التصرفات الفردية الشاذة التي تحاول أن تشوه صور المجتمع السعودي الحقيقي من خلال الخروج عن النص وتفسير الأمور في غير محلها لإفساد هذه الفرصة وتشويهها بصورة بعيدة عن الواقع سواء في الاختلاط المشين أو الرقص في الشوارع أو حتى في استغلال مواقع التواصل لجذب الانتباه وتشتيت وتفريق أبنائنا وبناتنا عن أهدافهم ومستقبلهم.

أخيراً .. الخروج عن النص سوف يلقى الضرب بيد من حديد من ولاة الأمر حتى يتأكد الجميع بأن هذه الفرصة التي أتيحت لهم لم تأتِ إلا من حرص الحكومة على أبنائها واستغلال مقدرات الوطن بما يعود بالنفع للجميع وليس غير ذلك.