على وزارة العمل إذا أرادت أن تحل مشكلة البطالة أن تبتعد عن كتّاب الاقتصاد و»خرابيط « بعضهم ورسوماتهم وحساباتهم النظرية والتي هي -بكل أسف- بعيدة عن الواقع بُعد السموات عن الأرض والذي بدأته في مواجهتها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إرهاقها في رسوم عالية جداً هي لا تستطيع أن تدفعها أبداً إضافة الى أن نوعية العمالة التي تعمل معها هي عمالة مهنية نحن نحتاجها ويستحيل أن يتم إحلال عمالة سعودية في محلها نظراً لعجز التعليم المهني والفني من سنين في إعداد جيل مهني مدرب يقبل على المهنة بحب، ولكي لا يتكرر المشهد في سوق العمل والذي أجبر الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الخروج من السوق، وهي قضية أتمنى أن تنهيها وزارة العمل بإعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الرسوم كلها ووضعها تحت الرقابة والمتابعة لعامين أو أكثر ومن ثم تقرير مدى حاجتها للعمالة وهل بالإمكان إحلال العمالة الوطنية في محلها أم لا ..؟!

أما الحل الآخر وهو الأولى بالتبني والتنفيذ فهو الذهاب إلى المؤسسات الضخمة والكبيرة في بلدنا المملوءة وبكل أسف بعمالة أجنبية يمكن الاستغناء عنها فوراً بالعمالة السعودية المؤهلة والمعطلة عن العمل لأسباب عدم متابعة وزارة العمل ومراقبتها تلك المؤسسات والشركات الكبيرة وإلزامها بالإعلان عن الوظائف والتي وبكل أسف استغلت ذلك في توظيف آلاف العمالة الوافدة بعقود ورواتب ومزايا خيالية حتى في وظائف بعضها ممنوع إحلالها سوى بسعوديين إلا أن ذلك لم يكن وهذا الواقع ما يزال باقياً حتى اللحظة يأكل خيرات الوطن بطريقة غير منطقية وأسباب الكل يعلمها هي مزاجية المسئول الأول عن تلك المؤسسات والشركات وكأنهم يملكونها !!.

أنا هنا لا أريد أن أسميها وبإمكان إدارة العلاقات العامة في وزارة العمل التواصل معي لتزويدهم بكل التفاصيل التي تهم بلدي والتي أجزم أنها سوف تحل مشكلة الكثير من العاطلين والباحثين عن عمل ذلك لوجود مئات الآلاف من الفرص لبناتنا وأبنائنا الخريجين، وهنا يكون الحل الأول والمهم في الطريق إلى حل مشكلة البطالة بدلاً من إرهاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالطريقة التي تجري لأنها بأمانة سوف ترتد على اقتصادنا المحلي وتزيد عدد العاطلين حين تقفل أبوابها وتسرِّح السعوديين وتغادر السوق وهو ما يجري الآن !!! ...،،،،

( خاتمة الهمزة) ..في كل مؤسسة آلاف الموظفين يعملون في وظائف بالإمكان إحلالها بسعوديات وسعوديين وكثيرة هي الحلول .. لكن مشكلة وزارة العمل هي في بُعدها عن الواقع واستعانتها بخبراء وكتاب لا يملك بعضهم سوى الثرثرة وفلسفة الأمور بطريقة خذ كلام !!... وهي خاتمتي ودمتم.