​أكد مختصون أن نحو 80 % من عمليات التجميل، يقدم عليها الرجال والنساء؛ من أجل التشبه بالمشاهير، وهو ما يمثل حالة من الهوس، التي انتشرت بفعل المتابعة الدقيقة لأخبار هؤلاء المشاهير على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

واتفق المختصون، في أحاديثهم إلى «المدينة» على أن تسارع التطور التقني، ونسبة الابتكارات في الطرق التجميلية، بعالم جراحة التجميل، أحد أسرار الإقبال الشديد على هذه العمليات، التي بات السواد الأعظم منها، لا يحتاج إلى جراحات كاملة، وهو ما شجع الراغبين في إجراء ما يريدون من عمليات تجميلية، دون مخاطر طبية حقيقية، مؤكدين أن صدارة العمليات التجميلية حاليا لدولة الإمارات، التي يصل إجمالي الإنفاق فيها على هذا النشاط لنحو 500 مليون درهم، لكنهم أكدوا أيضا وجود ارتفاع مطرد في إقبال السعوديين على هذه العمليات، وهو ما يمنح الصدارة للمملكة قريبا جدا.

80 % من النساء يخضعن للتجميل

الدكتور حسن كلداري أخصائي الأمراض الجلدية بدبي، وخريج جامعة بوسطن الأمريكية، وأستاذ الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة الإمارات، يؤكد صحة الإحصاءات التي تشير إلى أن ٨٠ % من النساء يخضعن لعمليات التجميل، قائلا: «في البداية يجب أن نعلم أن مفهوم عمليات التجميل أصبح أكثر شمولية، وتندرج تحته الكثير من الإجراءات التجميلية مثل: الليزر والحقن وتبييض الأسنان، وجميعها عمليات تجميل يقوم بها الكثيرون، وهو ما يصل بها إلى أكثر من ٨٠ %.

الآثار الجانبية

وحول الآثار الجانبية لحقن البوتكس قال الدكتور كلداري: «لا يوجد شيء ليس له آثار جانبية فحقن البوتكس على سبيل المثال إذا ما حقنت بشكل خاطئ فسيعطي نتائج عكسية فبدل من أن تخفي التجاعيد ستزيدها وليس على المريض سوى الانتظار فترة حتى تذهب آثار المادة التي تم الحقن بها لذلك أنصح بالحقن بالمواد الطبيعية والمؤقتة»، موضحا أنه لا يمكن تحديد عمر معين يتناسب مع الحقن التجميلية فإذا كان هناك دواعٍ تستوجب تدخل الحقن لإزالة التجاعيد، أو إخفاء العيوب التي يشكو منها المريض، فالسن ليس له علاقة بالأمر، فقد يشكو منها في أعمار مبكرة.

التواصل الاجتماعي يرفع الإقبال

وعن أكثر العلاجات التجميلية غير الجراحية الأكثر طلبا عند الرجال والنساء، بعيادات التجميل قال كلداري: إن ليزر إزالة الشعر هو الأكثر طلبا من الجنسين، يليه الحقن بالبوتكس والفيلير، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لها دور كبير في رفع نسبة الإقبال على عمليات التجميل، نتيجة الإعجاب والرغبة في التشبه بالمشاهير.

وأشار إلى أن هناك بعض أطباء التجميل يلجأون لمشاهير التواصل الاجتماعي كنوع من الدعاية لعياداتهم التجميلية وهو ما اعتبره أمرا يسيء لمهنة الطب التي من دورها مساعدة المريض وأكد أنه ضد هذه الأفعال واعتبرها متاجرة بالمهنة.

وعن أكثر المشاهير والنجوم الذين يكثر طلب التشبه بهم قال كلداري: «هناك الكثير من مشاهير العالم يرغب الكثيرون التشبه بهم فعلى سبيل المثال في تكبير الشفاه تعتبر النجمة الأمريكية أنجلينا جولي الوحيدة التي ترغب جميع النساء التشبه بها، أما النجوم والمشاهير العرب فهناك الكثير من نجمات المسلسلات الرمضانية و السوشيال ميديا اللاتي لديهن مئات الآلاف من متابعات الذي يرغبن في التشبه بهن».