يتداول الناس في أدوات التواصل حكاية رسوم البلدية التي فرضتها على الفنادق ومراكز الإيواء بنسبة 5%، وهي غير ضريبة القيمة المضافة، ويكتبون تحتها استغرابهم واستنكارهم من الطريقة التي جاءت بها هكذا فجأة ودون سابق إنذار، وأعرف ويعرف الكثير عن أن كثيراً من دول العالم تفرض رسوماً على كثير من الخدمات والمرافق الخدمية، وكلنا يدفع حين يسافر رسوماً على الطرق ويدفع ضرائب على كل شيء بعضها يستردها وهو مغادر وبعضها غير قابلة للاسترجاع، حيث تدفع مقابل الخدمة لكن أن تدفع للفندق مقابل رسوم بلدية فهذه جديدة وبواقع 5% فتلك والله حكاية غريبة عجيبة كان يفترض من وزارة البلدية إعلام الناس بها قبل تطبيقها وشرحها بأسلوب لا يترك جدلاً بعد التطبيق.

وهنا أود أن أقول شيئاً مهماً هو أن المواطن أصبح مثقلاً جداً بكثير من الرسوم والضرائب إضافة إلى زيادة أسعار الطاقة والمواد البترولية وتكاليف الحياة التي باتت تحاصره من كل مكان وهو يدفع في كل مكان حتى أصبح دخله يأتيه من هنا ليذهب إلى كل مكان، وينتهي في لحظة ليجد نفسه فارغ اليدين خلال يومين، وكلنا يعرف أن الكل مشغول بقروض والكل مطالب بهموم الصغار والكبار الذين يعيشون معه وهو مسئول عنهم وعن حياتهم وعن سلوكهم وعن كل ما يهمهم ...،،،

ومن هنا أتمنى على وزارة البلدية أن تحدث الناس عن سبب فرض هذه الرسوم فربما تقنعهم بها، وثقتي في أن ولاء المواطن وحبه لبلده لا يمكن أن تقف أمامه رسوم أبداً وجاهزية الكل للتضحية بنسبة 100% بمعنى أن لا مانع لدى أي مواطن أن يدفع عمره كله لهذا الوطن، فهل يعقل أن يبخل هذا الإنسان الأبي الوفي أن يدفع رسوماً للبلدية أياً كانت النسبة؟، لكن المنطق يقول إن الرسوم تدفع مقابل خدمة تقدمها البلدية لنزلاء الفنادق أو الشقق المفروشة، وهنا يحضر السؤال عن ماهية الخدمة التي تستحق الدفع للفندق مقابل هذه الرسوم إلا إن كانت هناك خدمات تقدمها البلدية دون علم الضيوف فعلى الفندق أن يدفعها هو عن الزبون بدلاً من أن تاتي الحكاية بالخسارة على المواطنين الذين باتوا يكلمون أنفسهم من رسوم البلدية وضغوط الحياة لا أكثر ...،،

( خاتمة الهمزة) .. الوطن يعني الحب والصدق، يعني الحياة، والشفافية لم تعد كلمة بل أصبحت ضرورة ملحة في هذا الزمن وهذه المرحلة وذلك يعني أن على كل الجهات التي تريد أن تفرض رسوماً إعلام المواطنين قبل فرضها وذلك أضعف الإيمان .... وهي خاتمتي ودمتم.