وأنا أطالع أرشيف مقالاتي القديمة التي يزوّدنا بها موقع الفيس بوك يوميا وبشكل متتابع في تناوله لبعض أحداث وصداقات ومداخلات أرشيفية قديمة لأعضائه، تصادف إعادة نشر مقال كتبته في مثل هذه الأيام من شهر فبراير من سنة 2017 الماضية، بعنوان: (الفشل) نُشر في زاويتي بتاريخ 14 فبراير. ووجدت تعليقا من أحد قراء جريدة المدينة، افتقدتُ تعليقاته أخيرا.. وهو القارئ الكريم عبدالله الصالح.

** **

يقول عبدالله تعليقا على مقال الفشل الذي يتناول عدم تمكن أسلوب الإدارة التقليدي من اللحاق بأساليب الإدارة الحديثة، ضاربا المثل باليابان التي أصبحت «مضرب الأمثال في التقدم والتطور، وهي التي خرجت من تحت أنقاض الحرب العالمية الثانية مهزومة ومكسورة ومحطمة، ولكنها الإرادة والإدارة والعدل والمساواة»، ويُقارن هذا النهج بأسلوب الإدارة في بعض مؤسساتنا، حيث «يوجد مَن يكتم الأصوات، فلا صوت يعلو على صوت المسؤول، وما أريكم إلا ما أرى». وهناك مَن يُسفٌه الآراء والمقترحات وربما يحتقر قائلها، وهناك مَن (يُصادر) الأفكار الجيدة ويُقدِّمها للرئيس الأعلى وينسبها لنفسه، فتغلب حب الذات والتقرُّب على المصلحة العامة».

** **

وأسأل هنا: أين أنت يا صديقي عبدالله؟، وأسرّ له بأن الكِتَاب الذي اقترح ذات يوم موضوع يُضاف إليه، جعلته أحد الفصول الرئيسة، وهو في طور المراجعة والطباعة في هذه الأيام -إن شاء الله- بعد أن أخذ من الوقت أكثر من اللازم. لقد افتقدتُ تعليقاته الجميلة، وأرجو أن يكون بخير وصحة طيبة.

#نافذة:

العدل هو أحد أسباب (الاحترافية) التي يتميَّز بها الموظف الياباني، مما جعل كل فرد هناك يطمئن على حاضره ومستقبله ومستقبل أسرته، فيتفرَّغ للقيام بواجباته، فيأخذ حقوقه كاملة لعلمه أنه بذلك يُحافظ على رفاهيته وسعادته ضمن المجموع العام كفريقٍ واحد متراص ومتلاصق ومتناغم، إن اختل جزء منهم اختلت بقية الأجزاء.

عبدالله الصالح الطريفي