انتقد أعضاء مجلس الشورى أمس تقرير هيئة حقوق الإنسان، ووصفوا الموضوعات التي تطرق لها بـ»الإنشائية». وقالوا: إن «الهيئة» تعاني من تسرب الكفاءات، وإن 60% من موظفيها يحملون شهادة الثانوية. ودعوا إلى شغل الوظائف الشاغرة لدى الهيئة والتي بلغ نسبتها 30%، وزيادة عدد العاملين في الإدارة القانونية حيث لا يوجد بها سوى اثنين فقط.

كما طالب أعضاء أن تدرج مقررات عن حقوق الإنسان في المدارس والجامعات ومنح درجة البكالوريوس في الجامعات في تخصص حقوق الإنسان.

وقال الدكتور عبدالله الأنصاري: إنه مضى أكثر من 8 سنوات على صدور الأمر السامي بالبدء ببرنامج نشر حقوق الإنسان في المملكة وتثقيف العامة بهذه الحقوق، كما أن الهيئة تعمل مع غياب استراتيجية واضحة وكذلك بعدم وجود آليات للقيام بعملها وتطبيق مهامها في مجال الثقافة الحقوقية الإنسانية.

وأضاف أن 60% من موظفي الهيئة من حملة الشهادة الثانوية، وأن الهيئة تعاني من عدم قدرتها على استقطاب الكفاءات المتميزة من المواطنين وكذلك في نفس الوقت تعاني من تسرب كفاءاتها.

وتساءل عضو المجلس الدكتور عبدالرحمن هيجان عما حققته جولات الهيئة في السجون ودور التوقيف وهل كان هناك أي تغيير أو تحسين لبيئة السجون أو دور التوقيف لأن التقرير لم يشر إلى شيء بهذا الخصوص فقط ذكر تلك الجولات والزيارات.

وطالب عبدالله العجاجي من هيئة حقوق الإنسان بالعمل على فتح قنوات للتواصل بينها وبين المهتمين في القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان من أفراد ومؤسسات مجتمع مدني، كما طالب الهيئة بالعمل على معالجة قضايا العنف بشكل أسرع وعدم تناولها من قبل مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال عضو المجلس محمد العقلا: إنه قد آن الأوان أن تدرج مقررات عن حقوق الإنسان في المدارس والجامعات لتثقيف النشء عن هذه الحقوق، كما تمنح درجة البكالوريوس في الجامعات في تخصص حقوق الإنسان.

وطالب عضو المجلس الدكتور فيصل آل فاضل بأن تعمل الهيئة على مراجعة الأنظمة القائمة وإعادة النظر فيها بما يتوافق مع حفظ حقوق الإنسان وكذلك شغل الوظائف الشاغرة لدى الهيئة والتي بلغ نسبتها 30%

، وزيادة عدد العاملين في الإدارة القانونية في الهيئة حيث لا يوجد بها سوى قانونيين اثنين فقط.

وقال عضو المجلس الدكتور ناصح البقمي إن اللجنة الدائمة لمكافحة الاتجار بالبشر رصدت 9 حالات خلال سنة التقرير، والسؤال أين اللجنة عن عمليات التسول المنظمة وكذلك الاتجار بالتأشيرات للعمالة الوافدة وكذلك العضل بالنسبة للفتيات؟.

المملكة الأولى في حفظ حقوق التقاضي لـ»الإرهابيين»

قالت عضو المجلس الدكتورة جواهر العنزي: إن عدد العمليات الإرهابية التي حصلت في المملكة ما يقارب 800 واقعة وأن عدد رجال الأمن الذين استشهدوا 333 رجل أمن وعدد ضحايا تلك العمليات الإرهابية ما يقارب (3007) وعدد الإرهابيين الهالكين ما يقارب 695 إرهابيا وهذه الوقائع ما بين عام (2017/1979م). وأضافت أنه على الرغم من أن أي عمل إرهابي هو سلب لكل الحقوق الإنسانية إلا أن المملكة هي الأولى في حفظ حقوق التقاضي لمتهمين والمتورطين في الأعمال الإرهابية، كما أنها عملت على إنشاء مركز للمناصحة من يرجى عودته لجادة الصواب وهذا من الأمور التي يجب أن تنشر على مستوى العالم كي يعلمون بأن المملكة هي الأولى والسباقة في مثل هذه الأمور.

الإشادة بدور «الاستخبارات» في دعم الأمن والاستقرار

ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن التقرير السنوي لرئاسة الاستخبارات العامة. وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس رئاسة الاستخبارات العامة بإعداد تقاريرها السنوية القادمة حسب متطلبات المادة 29 من نظام مجلس الوزراء,

والإسراع في تطوير خطتها الإستراتيجية ومراجعة سياسة العمل لديها بما يخدم أهدافها، والعمل على رفع كفاءة ومهنية الكوادر البشرية للرئاسة من حيث الاستقطاب والتدريب.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش ثمن عدد من أعضاء المجلس الجهود التي تقوم بها رئاسة الاستخبارات العامة بتوجيهات ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - يحفظهما الله - في حماية أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، من خلال كفاءات بشرية ونظم وبرامج عمل متطورة لصد كل المحاولات التي تستهدف بلادنا وقوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية. وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

‫مؤسسة التقاعد ستستنزف أصولها عام 1442

كشف تقرير المؤسسة العامة للتقاعد عن ما تعاني منه المؤسسة من عجز في تحقيق عوائد مالية تساهم في سد العجز في فرعي معاشات التقاعد للعسكريين والمدنيين.

وقال عضو المجلس فهد جمعة: إن العجز الاكتواري الذي تعاني منه المؤسسة لفرع معاشات التقاعد للعسكريين والمدنيين يتزايد وأن على المؤسسة العمل على إعادة النظر في استثماراتها، حيث إنه من المتوقع أن تستنزف المؤسسة أصولها في فرع معاشات المتقاعدين العسكريين خلال عام 1442هـ، ومن ثم يبدأ فرع معاشات المتقاعدين المدنيين، وأن على المؤسسة أن تفكر في ما هو خارج الصندوق للحيلولة دون الوصول إلى استنفاذ أصول المؤسسة المالية. وطالب عضو المجلس اللواء عبدالهادي العمري أن تعمل المؤسسة على استقطاع ما نسبته 9% من راتب العسكريين الأفراد (الراتب الأساسي + البدلات)، وهم في رأس العمل وبعد التقاعد يصرف لهم الراتب التقاعدي بالإضافة إلى البدلات ولا تسحب منهم حفظا لهم وتوفير حياة كريمة لهم، حيث إن هناك أعدادا كبيرة من المتقاعدين من العسكريين الأفراد والذين تتراوح رواتبهم التقاعدية من 4000 ريال وأقل.

كما طالب بأن يكون هناك تعاون بين المؤسسة العامة للتقاعد وصندوق الضمان الاجتماعي حيث تعمل الأولى على تزويد الصندوق بأسماء وبيانات المتقاعدين من العسكريين الذين تصل رواتبهم من 4000 ريال وأقل وأن يعمل الصندوق بدورة في التقصي والوصول إلى هؤلاء المتقاعدين المتعففين والذين لا يسألون الناس إلحافا.

وتعجب عضو المجلس إياس الهاجري كيف أن المؤسسة تبرر ارتفاع مصاريفها بنسبة 20% بزيادة عن العام الماضي وعللت ذلك بسبب إلغاء البدلات والإجازات عن الموظفين مما دفع أعدادا كبيرة للتقاعد، علما أن نسبة التقاعد المبكر في سنة التقرير بلغت 6% وفي تقرير العام الماضي كانت 5.6% وهذه النسبة لا تذكر.